تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإعجاز البياني للقرآن — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
ابن الكلبي - فهذا الحديث مداره على محمد بن السائب الكلبي ، وهو ممن لا يحتج بما انفرد به » « 1 » . ويفهم من عبارة « ابن كثير » أن حساب أبى جاد الذي بدأ في قصة ابن أخطب اليهودي - في السيرة النبوية - بعدّ الحروف مدة الإسلام وأجل أمته ، قد أضافت إليه العصور ، بعد ابن إسحاق في القرن الثاني للهجرة ، استخراج أوقات الحوادث والفتن والملاحم ، من حساب الحروف بعدّ أبى جاد ! وقد استسخفه الشيخ الإمام محمد عبده وقال فيه : « إن أضعف ما قيل في هذه الحروف وأسخفه ، أن المراد بها الإشارة بأعدادها في حساب الجمل إلى مدة هذه الأمة أو ما يشابه ذلك . وروى ابن إسحاق حديثا في ذلك عن بعض اليهود عن النبي صلى اللّه عليه وسلم . . . « ولا يزال يوجد في الناس ، حتى علماء التاريخ واللغات منهم ، من يرى أن في هذه الحروف رموزا إلى بعض الحقائق الدينية والتاريخية ستظهره الأيام » « 2 » ثم بدا للسيد الأستاذ « على نصوح الطاهر » ، أن يتجه بحسابها العددي إلى عدد حروف السور التي افتتحت بها ، لكن المحاولة - وقد نشرها في رسالة مطبوعة في القدس ، سنة 1960 - لم تسلم له بعد الجهد الإحصائى المضنى . * * * وقيل إن الحروف في مفتتح السور تشير إلى غلبة مجيئها في كلمات هذه السورة . ذكره « الزركشي » بمزيد تفصيل في ( البرهان ) : بيانا لوجه اختصاص كل سورة بما بدئت به ، حتى لم تكن لترد ( ألم ) في موضع ( الر ) ولا ( حم ) في موضع ( طس ) قال : « وكل سورة بدئت بالحروف المفردة ، فإن أكثر كلماتها وحروفها مماثل له ، فحق
هامش
( 1 ) تفسير ابن كثير : 1 / 69 وما بعدها ، ط المنار . ( 2 ) تفسير الذكر الحكيم : 1 / 122 . ولاحظ ما في عبارته : « وروى ابن إسحاق حديثا في ذلك عن بعض اليهود عن النبي صلى اللّه عليه وسلم » من إيهام .