العتاب ، دون الامتناع والاعتراض ، وكان عليه أن يستجيب للبيعة ، ثم يحتفظ لنفسه بحق العتاب ، وهو أمر آخر ، ولا يتطلب الامتناع والاعتراض . . . لولا أن الإمام ( ع ) كان يعتقد أن الإمامة بعد رسول الله ( ص ) حق شرعي له ، ولا يصح لأحد أن يبايع الخليفة الأول مع حياته وحضوره .
يضاف إلى ذلك الروايات الكثيرة التي يرويها أصحاب السير والمحدثون من تصريح الإمام ( ع ) مرات كثيرة بأنّ الإمامة كانت من حقه بعد رسول الله ( ص ) وأنه لم يكن يتوقع أن يزعج عنه أحد هذا الحق .
وإذا عرفنا أن مواقف الإمام ( ع ) وحديثه حجة على الآخرين ، لقول رسول الله ( ص ) فيه « عليّ مع الحقّ والحقّ مع عليّ » ، ولأنه كان من النفر الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيراً . . . فلابد أن يكون لموقف الإمام في الامتناع والاعتراض سبب شرعي .
وقفة مع الدكتور الشيخ البراك ( استاذ جامعة ام القرى بمكة المكرمة ) — صفحة 91
مساهمون: الشيخ محمد مهدي الآصفي
ص٩١