وهو كان سبب بيعة الإمام ( ع ) لا ما يذكره المؤرخون أن وجوه الناس قد تحوّلت عنه بعد وفاة بنت رسول الله ( ص ) فأقدم على بيعة الخليفة .
وبناءً على ذلك فلا تغيّر بيعة الإمام ( ع ) - عن اضطرار - موازين الحكم الشرعي في الإمامة .
فإنّ الإمام ( ع ) يعتقد ويؤمن بأنّ الإمامة بعد رسول الله ( ص ) لا تكون بالاختيار والبيعة ، وإنما تتحقق بالنص ، فإذا اضطرّ هو إلى البيعة ، لئلا يحدث الخلل في الإسلام ، وفي الأمّة الإسلامية ، لن تكون بيعته سبباً لتغيير المباني الشرعية للإمامة والولاية بعد رسول الله ( ص ) .
4 - وإذا واجهنا اختلافاً في الرأي بين الشيخين وأصحابهم من جانب والإمام ( ع ) من جانب آخر في مباني الإمامة والولاية بعد رسول الله ( ص ) فإنّنا لا نتردد في اتباع الإمام علي ( ع ) في رأيه وعقيدته ، إنطلاقاً من « آية التطهير » و « حديث الثقلين » وحديث « عليّ مع الحقّ » وسائر الأحاديث
وقفة مع الدكتور الشيخ البراك ( استاذ جامعة ام القرى بمكة المكرمة ) — صفحة 94
مساهمون: الشيخ محمد مهدي الآصفي
ص٩٤