وهذا السبب لا يكون إلا ، لأن الإمامة بعد رسول الله ( ص ) لا يكون بالاختيار والانتخاب ، وإذا ألغينا مبدأ الاختيار في انتخاب الإمام فلا يبقى إلا مبدأ النص ، وهو الذي كان يراه الإمام ، ويرى أن رسول الله ( ص ) قد خصه به يوم الغدير وغيره على مرأى ومسمع من الناس ؛ وليس هناك من أمر آخر على كل الآراء والمباني الفقهية المعروفة ، فإنّ آراء المسلمين في الإمامة لا تزيد على ثلاث :
1 . مبدأ الاختيار .
2 . مبدأ الغلبة العسكرية .
3 . مبدأ النص .
وإذا ألغينا شرعية مبدأ الاختيار ، فلابد أن نلغي شرعية مبدأ الغلبة العسكرية على نحو أولى ، فلا يبقى إلّا مبدأ النص . . . والإمام يرى أن رسول الله ( ص ) قد خصّه بالنص في حياته ، وكلماته في ذلك واضحة . . ولذلك كان الاعتراض والامتناع حتى لو لم نقل بعصمة الإمام . . فإنّ آية التطهير وحديث الثقلين وحديث « عليّ مع الحقّ والحقّ مع عليّ »
وقفة مع الدكتور الشيخ البراك ( استاذ جامعة ام القرى بمكة المكرمة ) — صفحة 92
مساهمون: الشيخ محمد مهدي الآصفي
ص٩٢