أحاديث أهل البيت ( عليهم السلام ) في ضرورة اللقاء والحوار
كان أهل البيت : يوجهون شيعتهم واتباعهم دائماً إلى اللقاء والاجتماع بأهل السنة ، والحضور معهم في جوامعهم ، واجتماعاتهم ، ومجالسهم ، وندواتهم ، وينهونهم عن الابتعاد عنهم ، ويؤكدون لهم بضرورة التواجد في الساحة الإسلامية العامة ، وحضور الجمعات والجماعات ، وتوحيد المواقف في الحج ، ولم يردنا - ولا حديث واحد - عن انفراد أئمة أهل البيت : في موقف من مواقف الحج عن الموقف العام الذي كان يحدده الحكام في تلك البرهة ، لعامة المسلمين .
وقد تصدى بعض المنحرفين عن أهل البيت : للدسّ في أحاديثهم : لعزلهم وعزل شيعتهم عن الوسط الإسلامي الكبير . . وكانت هذه الأحاديث على أنحاء ، منها أحاديث الغلوّ ، ومنها أحاديث التحريف ، ومنها أحاديث فيها تخليط في الفقه ، ومنها أحاديث فيها انتقاص وتسقيط لأهل البيت : ، ومنها أحاديث في الطعن واللعن على خصومهم .
وكانوا يعملون لإشاعة هذه الأحاديث عنهم : ، وقد روي عن الإمام الصادق ( ع ) في هذا المعنى : « إنا أهل بيت صادقون ، لا نخلو من كذّاب يكذب علينا ، فيسقط صدق كلامنا بكذبه » « 1 » .
وعنه ( ع ) أيضاً : « إنّ المغيرة بن سعيد دسّ في كتب أصحاب أبي أحاديث لم يحدّث بها أبي ، فاتقوا الله ، ولا تقبلوا علينا ما خالف قول ربّنا وسنّة نبيّنا » « 2 » .
وروي عن يونس عن أبي الحسن الرضا ( ع ) ، قال : « إنّ أبا الخطاب كذّب على علي بن أبي طالب 7 ، لعن الله أبا الخطاب ، وكذلك أصحاب أبي الخطاب ، يدسّون من هذه الأحاديث إلى يومنا هذا في كتب أصحاب أبي عبد الله 7 فلا
هامش
( 1 ) رجال الكشي : 305 الرقم 549
( 2 ) المصدر السابق : 195 ترجمة المغيرة بن سعيد .