تخطي إلى المحتوى الرئيسي

في ضيافة الرحمن ( تأملات ورؤى في مناسك الحج والعمرة ) — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
المرحلة . . . وعلى علماء المسلمين ، وخطبائهم ، ومثقفيهم ، والحركات الإسلامية ، إشاعة الوعي السياسي ونشره ، في الأوساط الإسلامية الشعبية . قد ينقلب الحوار إلى جدال عقيم ، بل ينقلب إلى عائق يعيق حركة الأمة ، وحجاب يحجب المسلمين بعضهم عن بعض ، وقد يكون الحوار جسراً للتفاهم والتعاون والتلاقي في المساحات المشتركة السياسية والثقافية والاقتصادية لهذه الأمة ، وذلك عندما يكون الحوار بالأسلوب الذي علّمنا الله تعالى ب - ( التي هي أحسن ، وأقوم للعلاقة الحسنة والتفاهم بين المسلمين ) ، يقول تعالى :
( وَجادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ )
« 1 » . ويقول تعالى :
( وَقُلْ لِعِبادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ الشَّيْطانَ يَنْزَغُ بَيْنَهُمْ )
« 2 » . ولا سبيل لدفع ( نزغ الشيطان ) في العلاقة بين أطراف هذه الأمة إلّا أن يخاطب بعضنا بعضاً بأحسن ما نستطيع عليه من القول . إنّ علينا أن نحصّن هذه اللقاءات والحوارات الإسلامية من نفوذ الأنظمة التي تقع تحت سلطان أنظمة الاستكبار العالمي واختراقها ، فإنّ هذه الأنظمة تملك من وسائل الإعلام والاستخبار ما يمكّنها من اختراق هذه اللقاءات والحوارات ، وإحباطها وإفسادها . . . ولكي نتمكن من تفعيل هذه اللقاءات واستثمارها يجب علينا أن نحصّن هذه اللقاءات من نفوذ هذه الأنظمة واختراقاتها .
هامش
( 1 ) النحل : 125 ( 2 ) الإسراء : 53