موقفاً تاريخياً مصيرياً فاصلًا . . .
أقول عند ذلك فإنّ من أفدح الأخطاء في ظروف صعبة وعسيرة مثل هذه الظروف ، أن تغلب العاطفة والانفعال والشعار على مواقفنا السياسية ، ولقاءاتنا ، وخطابنا لجماهيرنا ، وحواراتنا المتبادلة داخل البيت الإسلامي الكبير .
إنّ لغة العاطفة والانفعال والشعار ، كما هو نافع في إثارة الهمم وإنهاض الجمهور ، يُمكنُ أن يتحول في بعض الحالات إلى ألغام سريعة الانفجار تُحَوّل الساحة إلى ساحات للسجال والجدال العقيم الضار .
ونتمنى ، لو أنّ طرفاً أو جهة أو شخصاً أراد أن يستخدم هذه اللغة في إثارة التشنج في صفوف المسلمين ، ويعكر صفو العلاقات الإسلامية داخل الصف الإسلامي . . . من أيّ مذهب ، وأيّة طائفة ، نتمنى أن يواجهه الآخرون بالعقلانية الإسلامية ، والدعوة إلى ما يأمرنا الله تعالى به من الاعتصام بحبل الله
( وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ )
والنهي عن التفرقة
( وَلا تَفَرَّقُوا )
.
إنّ الحالة السياسية والإعلامية في العالم ، والعلاقات السياسية والاقتصادية بين أنظمة الاستكبار العالمي ، والأنظمة التابعة لها في العالم الإسلامي ، والعلاقة بين السياسة والإعلام . . . حالات معقدة شديدة التعقيد ، ويدخل في تكوينها عوامل غير مرئية كثيرة ، وما يظهر على السطح من التصريحات والعلاقات لا يعبّر عن كل شيء . . .
أذكر في المصالحة التي تمت بين نظام عربي وإسرائيل بالوساطة الأمريكية . . . فتصافح زعيمان من الطرفين أمام أضواء الكاميرات في حضور الرئيس الأمريكي فاجأ الرئيس الأمريكي المسؤول العربي بالسؤال التالي :