بعده 9 عن أهل بيته ، ولا أنهم مُنَحُّوهُ عني من بعده ، فما راعني إلّا انثيال الناس على فلان يبايعونه ، فأمسكت يدي ( عن البيعة ) ، حتى رأيت راجعة الناس قد رجعت عن الإسلام ، يَدْعُون إلى محق دين محمد 9 ، فخشيت إنْ لم أنصر الإسلام وأهله ، أن أرى فيه ثلماً أو هدماً ، تكون المصيبة بها عليّ أعظم من فوت ولايتكم » « 1 » .
إنّ سوء الظن إذا استولى على الناس في علاقة بعضهم ببعض أفسد اللقاء ، وكانت نتائج اللقاء سلبية . . وإنّ سوء الظن آفة كل لقاء وحوار وعمل مشترك . . . وقد نهانا الله تعالى عن سوء الظن في دائرة العلاقات التي تربط المسلمين بعضهم ببعض :
( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيراً مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ )
« 2 » .
إنّ تعاطي سوء الظن في العلاقة يفسد العلاقة ويلغيها .
عندما نكون في منعطف تاريخي حساس ، كالمنعطف الذي تعيشه الأُمّة الإسلامية اليوم .
وعندما تكون الأمة الإسلامية ناهضة ، وتخوض صراعاً مريراً في مواجهة الأنظمة المرتبطة بعجلة الاستكبار العالمي وأنظمة الاستكبار العالمي التي تقف خلف هذه الأنظمة .
وعندما تُحشّد أنظمة الاستكبار العالمي كل إمكاناتها لمواجهة التيار الإسلامي العظيم ، الذي يعمّ كل العالم الإسلامي ، وكان الموقف بيننا وبين الاستكبار العالمي
هامش
( 1 ) نهج البلاغة : كتاب رقم 62
( 2 ) الحجرات : 12