الأنظمة السياسية الكبرى ، مثل قرار ( التطبيع ) ، وتبادل السلام بالأرض في فلسطين ، والموقف من الاحتلال الأمريكي للعراق وأفغانستان والموقف من المسألة النووية الإيرانية ، والموقف السلبي الذي اتخذته الأنظمة العربية من ( حماس ) في خلافها مع ( منظمة التحرير الفلسطينية ) ، تبعاً للموقف الأميركي - الأوروبي - الإسرائيلي ، والموقف من التأييد الأمريكي لإسرائيل والرفض الأمريكي للمقاومة الإسلامية في لبنان وفلسطين ( حزب الله وحماس والجهاد ) ، وضرورة التفكيك بين ( المقاومة ) و ( الإرهاب ) ، واحترام الأول وتبنّيه ، ونبذ الثاني ورفضه . . .
إنّ مثل هذا اللقاء والحوار في الساحة الإسلامية العريضة من أهم ضرورات المرحلة ، شريطة أن نحصّن هذا اللقاء والحوار من نفوذ الأنظمة واختراقاتها ، فإنّ الأنظمة الحاكمة في العالم الإسلامي ، تملك من وسائل إختراق الساحة ما يهدّد وحدة الساحة ووعيها ، ويؤدي إلى تفريقها وتضليلها ، وقد شاهدنا في حياتنا السياسية المعاصرة نماذج كثيرة من هذا الاختراق والتضليل والتجهيل والتفريق .
شروط اللقاء والحوار
ولكي يكون هذا اللقاء والحوار نافعين يجب أن يتوفر فيهما الشروط التالية :
فقد تتدافع الأطراف الإسلامية فيما بينها ، ولا يصلون إلى قناعة مشتركة ، عند ذلك يجب عليهم أن يقدّموا المصلحة الإسلامية العليا على كل مصلحة . . وقد كان أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) قدوة لكل المسلمين في ذلك . . يقول ( ع ) فيما جرى عليه من بعد رسول الله ( ص ) في تقديم الآخرين عليه في أمر الولاية والخلافة ، وتنحيته عن حقّه في هذا الأمر :
« فوالله ما كان يلقى في روعي ، ولا يخطر ببالي أن العرب تُزعج هذا الأمر من