وفي الصحيحين بالإسناد إلى مقداد بن عمرو : أنه قال : يا رسول الله أرأيت إن لقيت رجلًا من الكفار ، فاقتتلنا فضرب إحدى يدي بالسيف ، فقطعها ، ثم لاذ مني بشجرة ، فقال : أسلمت لله ، فأقتلْه يا رسول الله بعد أن قالها ، فقال رسول الله ( ص ) : « لا تقتله ، فإن قتلته فإنه بمنزلتك قبل أن تقتله ، وإنك بمنزلته قبل أن يقول كلمته التي قال » « 1 » .
وأخرج البخاري في بعث علي ( ع ) وخالد إلى اليمن : أنّ رجلًا قام ، فقال : يا رسول الله : اتق الله ، فقال ( ص ) : « ويلك ألست أحق أهل الأرض أن يتقي الله » ، فقال خالد : يا رسول الله ألا أضرب عنقه ، فقال ( ص ) : « لا ، لعله أن يكون يصلي » « 2 » .
وعن أمير المؤمنين ( ع ) أنه قال : « قال رسول الله ( ص ) : أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا : لا إله إلا الله ، فإذا قالوها فقد حرم عليّ دماءهم وأموالهم » « 3 » .
وعن أبي هريرة قال : قال رسول الله ( ص ) :
« أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا : لا إله إلا الله ، فإذا قالوا لا إله إلا الله عصموا مني دماءهم وأموالهم إلّا بحقها وحسابهم على الله » « 4 » .
وعن أبي عبد الله الصادق ( ع ) أنه قال : « الإسلام يُحقن به الدم » « 5 » .
وعنه ( ع ) أنه قال : « شهادة أن لا إله إلا الله والتصديق برسول الله ( ص ) ، به حُقنت الدماء وعليه جرت المناكح والمواريث » « 6 » .
هامش
( 1 ) صحيح البخاري 1581 : 4 ح 4094 وصحيح مسلم 95 : 1 كتاب الإيمان ح 155 عدى الجملة الأخيرة .
( 2 ) صحيح البخاري 1581 : 4 ح 4094 ومسند أحمد 10 : 4 - 11
( 3 ) بحار الأنوار 242 : 68
( 4 ) مشكاة المصابيح ج 12 - 14
( 5 ) المحاسن : 285 ؛ وبحار الأنوار 243 : 68
( 6 ) الكافي ج 2 ص 25 ؛ وبحار الأنوار 248 : 68