تخطي إلى المحتوى الرئيسي

في ضيافة الرحمن ( تأملات ورؤى في مناسك الحج والعمرة ) — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
وعن رسول الله ( ص ) أنه قال : « من وحّد الله وكف بما يعبد من دونه حَرُم ماله ودمه وحسابه على الله » « 1 » . وعن أبي عبد الله الصادق ( ع ) أيضاً عن رسول الله ( ص ) أنه قال : « أيها الناس إنّي أمرت أن أقاتلكم حتى تشهدوا أن لا إله إلا الله وأني محمد رسول الله ، فإذا فعلتم ذلك حقنتم بها أموالكم ودماءكم إلّا بحقّها وكان حسابكم على الله » « 2 » . وروى الدارمي عن رسول الله ( ص ) أنه قال : « إنّي أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا : لا إله إلا الله ، فإذا قالوها حرمت عليّ دماؤهم وأموالهم إلّا بحقّها ، وحسابهم على الله » « 3 » . عن أبي سعيد الخدري قال : وجد قتيل على عهد رسول الله ( ص ) ، فخرج مغضباً حتى رقى المنبر فحمد الله وأثنى عليه ، ثم قال : « يقتل رجل من المسلمين لا يُدرى من قتله ، والذي نفسي بيده لو أنّ أهل السماوات والأرض اجتمعوا على قتل مؤمن أو رضوا به لأدخلهم الله في النار » « 4 » . وروى مسلم في ( الصحيح ) روايتين عن رسول الله ( ص ) نعرف منهما عظيم حرمة « لا إله إلا الله » وحرمة القائل بها ، ولو كان القائل بها قد تظاهر بها ليحمي نفسه من القتل ، وأنّ هذه الكلمة تعطي قائلها وحاملها من الحرمة ما لا يجوز لأحد انتهاكها إلّا بحقه . روى مسلم أنّ رسول الله ( ص ) بعث بعثاً من المسلمين إلى قوم من المشركين ،
هامش
( 1 ) مسند أحمد بن حنبل 472 : 3 ( 2 ) المحاسن : 284 ، بحار الأنوار 282 : 68 ( 3 ) سنن الدارمي 218 : 2 ، ورواه بلفظ قريب منه عن رسول الله 9 البخاري في 57 : 1 من الصحيح في فضل استقبال القبلة ، وأبو داود في السنن 41 : 2 - 42 باب على ما يقاتل المشركون ، وأحمد بن حنبل في المسند 199 : 3 ، و 445 : 2 ، 339 : 3 ، و 8 : 4 - 9 ، وابن ماجة في السنن 1285 : 2 - 1286 ، والنسائي في السنن 109 : 8 ( 4 ) بحار الأنوار 150 : 75