تخطي إلى المحتوى الرئيسي

في ضيافة الرحمن ( تأملات ورؤى في مناسك الحج والعمرة ) — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
وقوله تعالى :
( وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَلا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْداءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْواناً وَكُنْتُمْ عَلى شَفا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْها كَذلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آياتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ )
« 1 » . وقوله تعالى :
( وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِناتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ )
« 2 » . وقوله تعالى :
( إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ )
« 3 » . وقوله تعالى :
( وَلا تَنازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ )
« 4 » . وقوله تعالى :
( فَإِنْ تَنازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ )
« 5 » . وقوله تعالى :
( وَالَّذِينَ آوَوْا وَنَصَرُوا أُولئِكَ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ )
« 6 » . أمّة واحدة ، وطاعة واحدة ، وولاء واحد . إنّ لكل ولاء خطاب ، وخطاب كل ولاء يختلف عن الخطاب الآخر ، ونحن ولاؤنا لله ولرسوله ولأولياء الأمر وللمؤمنين وليس للوطن والقوم والعشيرة . . ولهذا الولاء خطاب يختلف عن خطاب الولاء للقوم والوطن . ونحن لا نرفض الارتباط بالقوم والوطن إلّا أن هذا الارتباط من الانتماء وليس من الولاء ، والولاء يحكم الانتماء . . فقد حارب المسلمون صدر الإسلام أهلهم وآباءهم وإخوانهم من مكة في الله . وخطابنا إلى جمهور أمتنا - في السراء والضراء - يجب أن ينطلق من هذا المصدر ، وهو الخطاب الذي يجمع الشمل ، ويزرع المحبة والمودة في القلوب ،
هامش
( 1 ) آل عمران : 103 ( 2 ) التوبة : 71 ( 3 ) الحجرات : 10 ( 4 ) الأنفال : 46 ( 5 ) النساء : 59 ( 6 ) الأنفال : 72