ويؤسس التفاهم والتعاون في الأفكار والأعمال .
الصدق والنصح في الخطاب
ويجب أن يكون الخطاب صادقاً ناصحاً . . وفي خطابنا المذهبي الطائفي المعاصر الكثير من الكذب والافتراء . . ومن يقرأ بعض أدبيات الفتنة الطائفية المعاصرة ، يجد نماذج كثيرة من هذا الافتراء والكذب ، ومن أمثلة هذا الافتراء : الافتراء على الشيعة الإمامية بأنهم يقولون بتحريف القرآن ، وهم ينفون عن أنفسهم هذه التهمة ، ويصرّحون ويكتبون عن صيانة القرآن عن التحريف .
ولو أنك سبرت بلاد المسلمين في كل العالم لا تجد غير هذا القرآن قرآناً يتلوه الناس ، ويتعبدون به في مشارق الأرض ومغاربها .
وكم يتبادل المسلمون من المذاهب المختلفة ، الافتراءات فيما بينهم من غير هدى ولا بيّنة .
ولا يقتصر أمر هذه الافتراءات فيما بين الشيعة والسنة ، وإنما يتم بين الشيعة أنفسهم ، والسنة أنفسهم بما لا يقلّ عما يجري بين الشيعة والسنة . . .
وهذا الخطاب الطائفي الاستفزازي ، ينقصه الصدق والنصح . .
ينقصه الصدق ، لأنّ علماء المسلمين من جميع المذاهب يكتبون ويعلنون ويصرّحون أن ليس لله على وجه الأرض كلها قرآن غير هذا القرآن ، الذي يتلوه المسلمون صباحاً ومساءاً .
وينقصه النصح ، لأنّ المسلم الذي يهمّه أمر وحدة المسلمين وانسجامهم ، والذي يأمر الله تعالى به ورسوله لا ينال مذاهب المسلمين بهذا اللون القاسي من الجرح والتشهير والتسقيط ، من دون تثبت علمي ، بل مع إعلانهم البراءة عما ينسب إليهم من الافتراء .