تخطي إلى المحتوى الرئيسي

في ضيافة الرحمن ( تأملات ورؤى في مناسك الحج والعمرة ) — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
القتل ، وليس عن إيمان ، كما قال أسامة بن زيد . . إلّا أنّ رسول الله ( ص ) غضب غضباً واضحاً ، وأنكر على أسامة بشدة وقوة ، وكرّر إنكاره على أسامة حتى تمنى أسامة أن يكون قد أسلم في ذلك اليوم ، حتى يكون الإسلام قد جبَّ من ذنوبه ما سبق .

خطبة رسول الله ( ص ) بمنى

وهذه الخطبة ألقاها رسول الله ( ص ) في جموع المسلمين الغفيرة بيوم النحر بمنى ، وقد روى هذه الخطبة ثقات المحدثين بألفاظ متقاربة ، ونحن ننقل الخطبة برواية الإمام أبي عبد الله الصادق ( ع ) ، ويغنينا اشتهار روايتها بين حفاظ الحديث النبوي عن ذكر مصادرها : عن زيد الشحّام عن أبي عبد الله الصادق ( ع ) أنه قال : « إنّ رسول الله 9 وقف بمنى حين قضى مناسكها في حجة الوداع فقال : أيها الناس اسمعوا ما أقول لكم ، واعقلوه عني ، فإني لا أدرى لعليّ لا ألقاكم في هذا الموقف بعد عامنا هذا ، ثم قال : أيُّ يوم أعظم حرمة ؟ قالوا : هذا اليوم ، قال : فأيّ شهر أعظم حرمة ؟ قالوا هذا الشهر ، قال : فأيّ بلد أعظم حرمة ؟ قالوا : هذا البلد ، قال : فإنّ دماءكم وأموالكم عليكم حرام ، كحرمة يومكم هذا ، في شهركم هذا ، في بلدكم هذا ، إلى يوم تلقونه فيسألكم عن أعمالكم ، ألا هل بلّغت ؟ قالوا : نعم ، قال : اللّهم اشهد ، ألا من كانت عنده أمانة فليؤدّها إلى من ائتمنه عليها ، فإنه لا يحل دم امرئ مسلم ولا ماله إلّا بطيبة نفسه ، ولا تظلموا أنفسكم ، ولا ترجعوا بعدي كفّاراً » « 1 » .
هامش
( 1 ) روى هذه الخطبة جمع غفير من الحفاظ والمحدّثين من الفريقين ولشهرتها نعرض عن ذكر مصادر الخطبة .