تخطي إلى المحتوى الرئيسي

في ضيافة الرحمن ( تأملات ورؤى في مناسك الحج والعمرة ) — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
ولأئمة المسلمين وللمؤمنين ، وهو الولاء الراشد الصحيح الذي جاء به الوحي من عند الله :
( إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ راكِعُونَ )
« 1 » . . . وهذا هو الولاء الحق الذي جاء به رسول الله ( ص ) من عند الله ، وهو الولاء الذي يوحّد صف المسلمين ، ويجعل منهم أمة واحدة في صف مرصوص ، مقابل أعداء هذه الأمة . وللقضاء على هذا الولاء ، بادر أعداء هذا الدين إلى طرح ولاءات أخرى ، في مقابل الولاء لله ، ولرسوله ، ولأولياء الأمور ، وللمؤمنين ، كالولاء للقوم والوطن والعشيرة ، وبذلوا أموالًا طائلة لتثبيت هذه الولاءات في ثقافة المسلمين المعاصرة ، من خلال المدرسة ، والصحافة ، والإذاعة ، والتلفاز ، وإحياء المآثر الفرعونية والبابلية والكسروية والفينيقية . . إلى غير ذلك . من خلال هذه الثقافات عملوا على زرع ولاءات وهمية ، قومية ، ووطنيه . . مقابل الولاء لله ولرسوله . ونحن عندما نتحدث عن الخطاب السياسي الذي نلقيه إلى جمهورنا يجب أن نأخذ بنظر الاعتبار منطلقات هذا الخطاب . . . هذا الخطاب يجب أن ينطلق عن الولاء لله ولرسوله في قوله تعالى :
( إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا )
« 2 » . وقوله تعالى :
( إِنَّ هذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً واحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ )
« 3 » . وقوله تعالى :
( وَإِنَّ هذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً واحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ )
« 4 » .
هامش
( 1 ) المائدة : 55 ( 2 ) المائدة : 55 ( 3 ) الأنبياء : 92 ( 4 ) المؤمنون : 52
في ضيافة الرحمن ( تأملات ورؤى في مناسك الحج والعمرة ) — صفحة 195 | الشيخ محمد مهدي الآصفي