في الغرب ، عبر المحيطات .
ومن واجب العلماء والخطباء والمثقفين الإسلاميين نشر الوعي السياسي بين الناس ، وتمكين الناس من إختراق الغطاء الإعلامي ، وتمكينهم من الدرك الصحيح لما يحصل في الساحة العالمية من فنون اللعبة السياسية ، وتحذير الناس من أن يكونوا ضحايا هذه اللعب ، والخطط التي تنتجها باستمرار العقلية الغربية ، تجاه العالم الإسلامي .
وعي الجمهور
ولست أعني ب - ( الوعي السياسي ) هنا وعي النخبة ، ولست أنفي ضرورة الوعي السياسي عند النخبة ، وأهميتها ، ولكن وعي النخبة لا يغني عن وعي الجمهور ، وإذا حلّ الوعي في الشارع الذي يتحرك فيه الجمهور ، وتسلّح الجمهور بالوعي ، لمتعد هذه اللعب السياسية ، والفضائيات المضلّلة قادرة على تضليل الناس ، وتفجير الفتن في وسط الناس ، كالذي يحصل اليوم في العراق وفي باكستان وفي بعض الأقطار الإسلامية .
فإنّ الوعي عندما ينزل إلى مستوى الشارع ويثقف الجمهور يحصّنه من أمثال هذه الفتن . . . والجمهور الذي يمتلك درجة عالية من الوعي السياسي يمتلك درجة عالية من الحصانة تجاه العوامل الإعلامية والسياسية المضللة ، وبالضرورة لاتحتوشه الفتن .
والجمهور غير الموجّه ، وغير الراشد ، هو الوسط الخصب ، والتربة الصالحة لأمثال هذه الفتن ؛ وعن طريق التوعية ، والتثقيف السياسي ، يمكننا أن نحافظ على سلامة الجمهور ورشده .
والجمهور كما هو تربة صالحة للفتن والضوضاء ، كذلك هو وعاء صالح للوعي ،