الظلمة ، والمعرفة والوعي نور يزيل ما يعترضه من الظلمات ، والفتن تراكم من الظلمات بعضها فوق بعض .
الوعي والتقوى
إنّ تحصين المجتمع من الفتن يتم بعاملين اثنين مع بعض ، وهما عامل التقوى والمعرفة ، فإذا اجتمعتا فأنهما يحصّنان المجتمع من أمثال هذه الفتن .
ومهما واجهنا فتنة من هذه الفتن التي تمحق دين الناس ، وتثير الشغب والفوضى ، وتحرق الأخضر واليابس ، فلابدّ أن يكون من وراء هذه الفتنة عجز في ( التقوى ) أو ( الوعي ) أو فيهما معاً .
فهما يحصّنان المجتمع من كل فتنة ، ويمنحان صاحبهما بصيرة وفرقاناً ، إذا ادلهمت الخطوب والظلمات على الناس .
الوعي السياسي
ومن أهمّ وجوه الوعي اليوم الوعي السياسي ، فإنّ عامل الاستكبار العالمي ، والمخابرات ، والمنظمات الجاسوسية العالمية ، تكمن خلف هذه الفتن .
والمؤسسات الإعلامية ( الصحف والفضائيات ودور النشر ) تبثّ هذه الفتن بين الناس ، وتقوم بتأجيج حرائق الفتنة الطائفية بين المسلمين .
وتجد أنظمة الاستكبار العالمي في هذه الفتن الطائفية ، فرصة ذهبية لبسط نفوذها في العالم الإسلامي ، وتمكّنها من أسواق المسلمين ، ومصادر الثروة النفطية ، والمعدنية ، والمائية ، والزراعية في العالم الإسلامي . . . وسوف نبسط الحديث في هذا الجانب إن شاء الله .
والأداة المفضّلة لمواجهة هذه الفتن هي الوعي السياسي الذي يمكن الناس من معرفة خلفيات هذه الفتن وجذورها ، والمنظمات الجاسوسية التي تخطط لها هناك