العلمية الإسلامية .
فإنّ الجهود العلمية ، والثقافية المختلفة ، عندما تلتقي مع بعض على صعيد موضوعي ، علمي ، غير متشنّج ، يكون هذا اللقاء سبباً للإثراء والتكامل العلمي والثقافي لكل من هذه الروافد العلمية والثقافية ، ويؤدي هذا الترافد إلى التقارب والتعارف بين المذاهب المختلفة ، كما أنّ التقارب والتعارف بين هذه المذاهب يؤدي بالضرورة إلى الترافد العلمي والثقافي .
إنّ ظاهرة الترافد تؤدي إلى مكافحة وإبطال الفتن الطائفية . . والعكس أيضاً صحيح ، فإنّ الفتن الطائفية تقلّل من فرص الترافد الثقافي ، وتحوّل الثقافة والعلم إلى دوائر مغلقة غير مترابطة ، وهذه الحالة من أسباب ضمور العلم والمعرفة دائماً .
وعلى كلّ حال ، ظاهرة الترافد الثقافي ظاهرة مباركة في حياة هذه الأمة ، يجب أن نستعيدها ، ونجدّدها ، ونشجعها ، وندعمها ، وهي من أفضل وسائل علاج الفتنة .
[ النقاط التي تساهم في علاج الفتنة الطائفية وإخمادها ]
وفيما يلي سوف نتحدث إن شاء الله عن ثلاثة من أبرز النقاط التي تساهم في علاج الفتنة الطائفية وإخمادها ، وهذه النقاط الثلاثة هي :
1 - الوعي والخطاب
2 - اللقاء والحوار
3 - العمل المشترك
وإليك تفصيل هذه النقاط :
أولًا : الوعي والخطاب
الفتنة الطائفية ، كأية فتنة أخرى ، تنشأ وتنمو في غياهب الجهل والجهالة . . والفتن في حياة الناس كثيرة ، وكلها تتكون وتظهر وتنمو في ظلمات الجهل .
وأفضل العلاج لها ولأمثالها من الفتن هو المعرفة والوعي ، فإنّ النور يكسح