ركعتين ، فيأتيه ملك فيقوم عن يساره ، فإذا انصرف ضرب بيده على كتفيه فيقول : يا هذا ، أما ما مضى فقد غفر لك ، وأما ما يستقبل فجد » . « 1 »
الرواتب الثلاثة في العبادات
ويكفي أن نقول في حجم هذه المواهب والبركات ، إنّ المخزون الذي يختزنه العبد في رحلة الحج يكفيه لرحلة العمر كلّها ، إذا حرص وحافظ عليها .
ولابدّ من توضيح لهذه الكلمة ، فنقول : إنّ العبادات على نوعين :
النوع الأول : عبادات مرتبات على عمود الزمان بفواصل زمانية متفاوتة ، كالصلاة وصيام شهر رمضان .
النوع الثاني : عبادات مجعولة حسب الحاجة والضرورة ، كالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، والجهاد ، وإغاثة المؤمنين ونجدتهم .
والنوع الثاني من العبادات ، تفرضها الحاجة الموضوعية في واقع حياة النّاس .
أمّا النوع الأول من العبادات ، فهي التي يحتاجها الإنسان في حركته التكاملية إلى الله . . . ولذلك فإنّ الله تعالى يفرضها على النّاس في كلّ الظروف ، مثل الصلاة ، والصوم ، والحج ، وهي التي نقصدها من ( الرواتب ) ، وهي العبادات التي يحتاجها الإنسان لتكامله النفسي ، والروحي ، والعقلي ، بغضّ النظر عن أية ظروف موضوعية وفي كلّ الظروف ، وهي على أقسام حسب حاجة الإنسان إليها .
فمن الرواتب ما يحتاجه الإنسان في كلّ يوم عدّة مرات ، وهي الصلاة ، فهي حاجة مستمرّة متصلة يحتاجها الإنسان في نموّه وتكامله وحركته إلى الله . . . وإذا انقطع الإنسان عنها توقف نموّه وتكامله .
وتوقّف الإنسان عن حركة التكامل ، بمعني التراجع ، ولا يسعنا الآن شرح
هامش
( 1 ) المصدر السابق ؛ الكافي 257 : 4