تخطي إلى المحتوى الرئيسي

في ضيافة الرحمن ( تأملات ورؤى في مناسك الحج والعمرة ) — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
علي بن الحسين ، قال : روي أنّ « من أعظم الناس ذنباً ، من وقف بعرفات ، ثمّ ظنّ إنّ الله لم يغفر له » . وروى سفيان بن عيينة عن الإمام الصادق ( ع ) قال : « سأل رجل أبي بعد منصرفه من الموقف ، فقال : أترى يجيب الله هذا الخلق كلّه ؟ فقال أبي : ما وقف بهذا الموقف أحد إلّا غفر الله له ، مؤمناً كان أو كافراً ، إلّا أنّهم في مغفرتهم على ثلاث منازل : مؤمن قد غفر الله له ما تقدّم من ذنبه وما تأخّر وأعتقه من النّار . . . ومنهم من غفر الله ما تقدّم من ذنبه ، وقيل له : أحسن فيما بقي من عمرك . . . وكافر وقف بهذا الموقف لزينة الحياة الدنيا غفر الله له ما تقدّم من ذنبه إن تاب من الشرك فيما بقي من عمره . . . » . « 1 » وسأل الإمام الصادق ( ع ) رجل في مسجد الحرام : مَنْ أعظم الناس وزراً ؟ فقال : « من يقف بهذين الموقفين : عرفة والمزدلفة ، وسعى بين هذين الجبلين ، ثمّ طاف بهذا البيت ، وصلّى خلف مقام إبراهيم ، ثمّ قال في نفسه ، وظنّ أنّ الله لم يغفر له ، فهو من أعظم النّاس وزراً » . « 2 » عن أبي حمزة الثمالي : قال رجل لعلي بن الحسين ( ع ) : تركت الجهاد وخشونته ، ولزمت الحج ولينته ؟ قال : وكان متكئاً فجلس ، وقال : « ويحك أمّا بلغك ما قال رسول الله ( ص ) في حجة الوداع ؟ إنّه لما وقف بعرفة ، وهمّت الشمس أن تغيب ، فقال رسول‌الله ( ص ) : يا بلال ! قل للنّاس فلينصتوا ، فلمّا انصتوا ، قال : إنّ ربّكم تَطَوَّلَ عليكم في هذا اليوم ، وغفر لمحسنكم ، وتشفع محسنكم في مسيئكم ، فأفيضوا مغفوراً لكم » . « 3 »
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 21 : 10 - 22 ، الباب 38 ح 8 ( 2 ) المصدر السابق ، ح 5 ( 3 ) الكافي 258 : 4