كلام الشيخ من حكاية مذهب أهل السُنّة في ذلك - .
وقوله صلى الله عليه وآله وسلم :
كلّها في النار إلّا واحدة .
فهو وعدٌ ، مثل وعيد أهل الكبائر ، مثل قاتل النفس ، وآكل مال اليتيم ، وآكل الربا وغير ذلك .
وأمّا الفرقة الناجية فهي السالمة من جميع البدع ، المتّبعة لهدْي رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلمكما بيّنه أهل العلمو هذا إجماع من أهل العلمكما تقدّم لك - .
وأمّا قوله صلى الله عليه وآله وسلم :
لتتّبعن سنن من كان قبلكمالحديث .
قال الشيخ رحمه الله : ليس هذا إخبارٌ عن جميع الأمّة ، فقد تواتر عنه صلى الله عليه وآله وسلم :
أنّه لا تزال من أمّته طائفة على الحقّ حتّى تقوم الساعة ، وأخبر أنّه لا تجتمع على ضلالةٍ ، وأنّه لا يزال يغرس في هذا الدين غرساً يستعملهم بطاعته .
فعُلمبخبره الصدْق - : أنّه يكون في أمّته قومٌ متمسّكون بهدْيه الذي هو دين الإسلام محضاً ، وقومٌ منحرفون إلى شعبةٍ من شعب اليهود ، أو شعبةٍ من شعب النصارى .
وإن كان الرجل لا يكفّر بكلّ انحراف ، بل ، وقد لا يفسّق .
وقال رحمه الله : الناس في مبعث رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم في جاهليّة ، فأمّا بعد مبعث رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم فلا جاهليّة مطلقة ، فإنّه لا تزال من أمّته طائفة ظاهرين إلى قيام الساعة .
وأمّا الجاهليّة المقيّدة ، فقد تكون في بعض بلاد المسلمين ، أو في بعض الأشخاص ، كقوله صلى الله عليه وآله وسلم :
أربع في أمّتي من أمر الجاهليّة .
فدين الجاهليّة لا يعود إلى آخر الدهر عند اخترام أنفس جمع المؤمنين عموماً ، انتهى كلام الشيخ رحمه الله .
فقد تبيّن لك أنّ دين الإسلام مَلَأ بلاد الإسلام بنصّ أحاديث
فصل الخطاب — صفحة 96
مساهمون: سليمان أخ محمد بن عبد الوهاب
ص٩٦