رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ، وبما فسّر به العلماء الأعلام ، وأنّ كلّ الفرق على الإسلام .
بخلاف قولكم هذا .
فإن صحّ مذهبكم فلم يبق على الأرض مسلمٌ من ثمانمائة سنة إلّا أنتم .
والعجب كلّ العجب أنّ الفرقة الناجية وَصَفَها رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم بأوصافٍ ، وكذلك وَصَفَها أهل العلم ، وليس فيكم خصلة واحدة منها ! ؟
فإنّا للَّه وإنّا إليه راجعون .
فصل وممّا يدلّ على عدم صحّة مذهبكم .
ما رواه البيهقيّ « 1 » وابن عديّ وغيرهم ، عن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم أنّه قال :
يحمل هذا العلم من كلّ خَلَف عدو له ، ينفون عنه تحريف الغالين ، وانتحال المبطلين ، وتأويل الجاهلين .
قال في ( الآداب ) « 2 » هنا : سألت أحمد عن هذا الحديث ، قال : صحيح ، انتهى .
قال ابن القيّم : هذا حديث روي من وجوهٍ يشدّ بعضها بعضاً .
ووجه الدليل منه : أنّ النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم وصف حَمَلَة علمه الذي بعثه اللَّه به أنّهم عدولٌ ، كلّ طبقةٍ من طبقات الأمّة .
وقد تقدّم مراراً : أنّ هذه الأفاعيل التي تجعلون مَنْ فعلها كافراً موجودةٌ في الأمّة وجوداً ظاهراً من أكثر من سبعمائة عامٍ ، بل قد ذكر ابن القيّم أنّها ملأت
هامش
( 1 ) الكامل في الرجال لابن عدي : 1 / 145 ، كنز العمّال : 10 / 176 ح 28918 .
( 2 ) كنز العمّال : 10 / 176 ح 28918 وقد ذكره في ذيل الحديث .