تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فصل الخطاب — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ، وبما فسّر به العلماء الأعلام ، وأنّ كلّ الفرق على الإسلام . بخلاف قولكم هذا . فإن صحّ مذهبكم فلم يبق على الأرض مسلمٌ من ثمانمائة سنة إلّا أنتم . والعجب كلّ العجب أنّ الفرقة الناجية وَصَفَها رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم بأوصافٍ ، وكذلك وَصَفَها أهل العلم ، وليس فيكم خصلة واحدة منها ! ؟ فإنّا للَّه وإنّا إليه راجعون .

فصل وممّا يدلّ على عدم صحّة مذهبكم .

ما رواه البيهقيّ « 1 » وابن عديّ وغيرهم ، عن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم أنّه قال : يحمل هذا العلم من كلّ خَلَف عدو له ، ينفون عنه تحريف الغالين ، وانتحال المبطلين ، وتأويل الجاهلين . قال في ( الآداب ) « 2 » هنا : سألت أحمد عن هذا الحديث ، قال : صحيح ، انتهى . قال ابن القيّم : هذا حديث روي من وجوهٍ يشدّ بعضها بعضاً . ووجه الدليل منه : أنّ النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم وصف حَمَلَة علمه الذي بعثه اللَّه به أنّهم عدولٌ ، كلّ طبقةٍ من طبقات الأمّة . وقد تقدّم مراراً : أنّ هذه الأفاعيل التي تجعلون مَنْ فعلها كافراً موجودةٌ في الأمّة وجوداً ظاهراً من أكثر من سبعمائة عامٍ ، بل قد ذكر ابن القيّم أنّها ملأت
هامش
( 1 ) الكامل في الرجال لابن عدي : 1 / 145 ، كنز العمّال : 10 / 176 ح 28918 . ( 2 ) كنز العمّال : 10 / 176 ح 28918 وقد ذكره في ذيل الحديث .