فصل وممّا يدلّ على بطلان مذهبكم :
ما ورد في الصحيحين « 1 » عن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم أنّه قال :
لا تزال طائفة من أمّتي ظاهرين على الحقّ ، لا يضرّهم من خذلهم ، ولا من خالفهم إلى يوم القيامة .
قال الشيخ تقيّ الدينلمّا ذكر هذا الحديث - : كانت هذه الأمّة كما أخبر به صلى الله عليه وآله وسلم أنّه قال : لا تزال فيها طائفة منصورة ، ظاهرة بالعلم والسيف ، لم يصبها ما أصاب مَن قبلها من بني إسرائيل وغيرهم ، حيث كانوا مقهورين مع الأعداء .
بل ، إن غلبت في قُطرٍ من الأرض كانت في القطر الآخر أمّة ظاهرة منصورة .
ولم يسلّط على مجموعها عدوّاً من غيرهم ، ولكن يقع بينهم اختلاف وفتن .
قال : ومذهب أهل السُنّة والجماعة ظاهرون أهله إلى يوم القيامة ، وهم الذين قال فيهم النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم :
لا تزال طائفة من أمّتي
- الحديث ، انتهى .
أقول : وجه الدلالة من هذا الحديث : أنّ هذه الطائفة التي ذكرها رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ظاهرة ، ليست بخفيّة .
كما يزعم عندكم !
وأيضاً منصورة ليسوا بأذلّاء مختفين .
وأيضاً ما خلت بلاد الإسلام منهم يوماً .
وأيضاًكما قال الشيخلم يسلّط عليهم الأعداء وتقهرهم .
هامش
( 1 ) صحيح مسلم : 4 / 173 ح 174 كتاب الإمارة ، كنز العمّال : 12 / 165 ح 34501 .