فعُلم أنّه من كان معه من الإيمان أقلّ قليلٍ لم يخلّد في النار ، وإن كان معه كثيرٌ من النفاق ، فهذا يعذّب في النار على قدر ما معه ، ثمّ يخرج .
إلى أنْ قال : وتمام هذا أنّ الإنسان قد يكون فيه شعبةٌ من شعب الإيمان ، وشعبةٌ من شعب الكفر ، وشعبةٌ من شعب النفاق .
وقد يكون مسلماً وفيه كفرٌ دون الكفر الذي ينقل عن الإسلام بالكلّيّة ، كما قال الصحابةابن عبّاس وغيره - : كفرٌ دون كفرٍ ، وهذا عامّة قول السلف ، انتهى .
فتأمّل هذا الفصل ، وانظر حكايتهم الإجماع من السلف ، ولا تظنّ أنّ هذا في المخطئ ، فإنّ ذلك مرفوعٌ عنه اثمُ خطئهكما تقدّم مراراً عديدةً - .
[ الوهابية تخالف ذلك ]
فأنتم الآن تكفّرون بأقلّ القليل من الكفر ، بل تكفّرون بما تظنّونأنتمأنّه كفر ، بل تكفّرون بصريح الإسلام ، فإنّ عندكم أنّ من توقّف عن تكفير من كفّرتموه خائفاً من اللَّه تعالى في تكفير من رأى عليه علامات الإسلام ، فهو عندكم كافر .
نسأل اللَّه العظيم أن يخرجكم من الظلمات إلى النور ، وأن يهدينا وإيّاكم الصراط المستقيم ، صراط الذين أنعم اللَّه عليهم من النبيّين ، والصدّيقين ، والشهداء ، والصالحين .
[ فصل الإيمان الظاهر ]
قال الشيخ تقيّ الدين في ( كتاب الإيمان ) « 1 » :
هامش
( 1 ) كتاب الايمان ، المطبوع في مجموع فتاوى ابن تيمية 7 / 210 - 213 .