بل يوجب على الناس الأخذ بقوله ، وبمفهومه ، ومن خالفه فهو عنده كافر « 1 » .
هذا ، وهو لم يكن فيه خصلةٌ واحدةٌ من خصال أهل الاجتهاد ، ولاو اللَّه - عُشر واحدةٍ .
ومع ، هذا فَراجَ كلامه على كثيرٍ من الجُهّال .
فإنّا للَّه وإنّا إليه راجعون .
الأمّة كلّها تصيح بلسانٍ واحدٍ ، ومع هذا لا يردّ لهم في كلمة ، بل كُلّهم كفّارٌ أو جُهّال ، اللَّهُمَّ اهدِ الضالّ وردّه إلى الحقّ .
[ الدين هو الإسلام بإظهار الشهادتين ]
فنقول : قال اللَّه عزّ وجلّ :
إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلامُ
« 2 »
.
وقال تعالى :
وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلامِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ
« 3 »
.
وقال تعالى :
فَإِنْ تابُوا وَأَقامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ
« 4 »
.
وفي الآية الأُخرى :
فَإِخْوانُكُمْ فِي الدِّينِ
« 5 »
.
قال ابن عبّاس : حرّمت هذه الآية دماء أهل القبلة .
وقال أيضاً : لا تكونوا كالخوارج ، تَأوّلوا آيات القرآن في أهل القبلة ، وإنّما أُنزلت في أهل الكتاب والمشركين ، فجهلوا علمها ، فسفكوا بها الدماء ، وانتهكوا
هامش
( 1 ) يعني بذلكو اللَّه أعلمأخاه محمّد بن عبد الوهّاب ، وتكفيره لمن خالفه من المسلمين أمرٌ قد اشتهر عنه وتواتر ، وذكره غير المصنّف أيضاً ، فما يقول الوهّابيّون ؟ .
( 2 ) آل عمران : 19 .
( 3 ) آل عمران : 85 .
( 4 ) التوبة : 5 .
( 5 ) الأحزاب : 5 .