تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فصل الخطاب — صفحة 25

مساهمون:

ص٢٥
والسنّة ما لم تجتمع فيه شروط الاجتهاد ، ومن جميع العلوم . قال محمد بن عبد اللّه بن المنادي : سمعت رجلًا يسأل أحمد : إذا حفظ الرجل مائةَ ألفِ حديثٍ هل يكون فقيهاً ؟ قال : لا . قال : فمائتي ألف حديثٍ ؟ قال : لا . قال : فثلاث مائة ألف حديثٍ ؟ قال : لا . قال : فأربع مائة ألف ؟ قال : نعم . قال : أبو الحسين : فسألت جدّي ، كم كان يحفظ أحمد ؟ قال : أجاب عن ستمائة ألف حديثٍ . قال أبو إسحاق : لمّا جلست في جامع المنصور للفُتيا ، ذكرت هذه المسألة ، فقال لي رجلٌ : فأنت تحفظ هذا المقدار حتّى تفتي الناس ؟ قلت : لا ، إنّما أفتي بقول من يحفظ هذا المقدار ، انتهى . ولو ذهبنا نحكي من حكى الإجماع لطال ، وفي هذا لكفاية للمسترشد . وإنّما ذكرتُ هذه المقدّمة لتكون قاعدةً يُرجع إليها فيما نذكره .

[ ابتلاء الامّة بمن يدّعي الاجتهاد والتجديد ]

فإنّ اليومَ ابتلى الناس بمن ينتسب إلى الكتاب والسنّة ، ويستنبط من علومهما ، ولا يبالي بمن خالفه . وإذا طلبتَ منه أن يعرض كلامه على أهل العلم لم يفعل .