وكلّ ذلك في الصحيحين « 1 » .
ولحديث : كفّوا عن أهل لا إله إلّا اللَّه « 2 » ، وغير ذلك .
قال ابن القيّم : أجمع المسلمون على أنّ الكافر إذا قال : لا إله إلّا اللَّه ، وأنّ محمداً رسول اللَّه ، فقد دخل في الإسلام ، انتهى .
وكذلك أجمع المسلمون أنّ المرتدّ إذا كانت رِدّته بالشرك ، فإنّ توبته بالشهادتين .
وأمّا القتال : إن كان ثَمَّ إمام قاتَل الناس حتّى يقيموا الصلاة ، ويؤتوا الزكاة .
وكلّ هذا مسطورٌ ، مبيَّن في كتب أهل العلم ، من طلبه وجده ، فالحمد للَّه على تمام الإسلام .
فصل في
[ فصل تكفير المسلمين ]
إذا فهمتم ما تقدّم .
فإنّكم الآن تكفّرون مَن شهد أن لا إله إلّا اللَّه وحده ، وأنّ محمّداً عبده ورسوله ، وأقام الصلاة ، وآتى الزكاة ، وصام رمضان ، وحجّ البيت مؤمناً باللَّه ، وملائكته ، وكتبه ، ورسله ، ملتزماً لجميع شعائر الإسلام ، وتجعلونهم كفّاراً ، وبلادَهم بلادَ حربٍ .
فنحن نسألكم مَن إمامكم في ذلك ؟ وممّن أخذتم هذا المذهب عنه ؟
هامش
( 1 ) صحيح مسلم : 1 / 80 ح 33 كتاب الإيمان ، و 2 / 21 ح 33 كتاب المساجد ، سنن الدارمي : 2 / 87 ، كتاب النذور والايمان .
( 2 ) كنز العمّال : 3 / 635 ح 8270 .