فإن قلتم : كفّرناهم لأنّهم مشركون باللَّه ، والذي منهم ما أشرك باللَّه لم يكفّر من أشرك باللَّه ، لأنّ اللَّه سبحانه قال :
إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ
« 1 »
.
. . الآية ، وما في معناها من الآيات ، وأنّ أهل العلم قد عدّوا في المكفّرات مَن أشرك باللَّه .
قلنا : حقٌّ ، الآيات حقٌّ ، وكلام أهل العلم حقٌّ .
ولكنّ أهل العلم قالوا في تفسير ( أشرك باللَّه ) : أي ادّعى أنّ للَّه شريكاً ، كقول المشركين :
هؤُلاءِ شُرَكاؤُنَا
« 2 » ، وقوله تعالى :
وَما نَرى مَعَكُمْ شُفَعاءَكُمُ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ أَنَّهُمْ فِيكُمْ شُرَكاءُ
« 3 » ،
إِذا قِيلَ لَهُمْ لا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ
« 4 » ،
أَ جَعَلَ الْآلِهَةَ إِلهاً واحِداً
« 5 »
.
إلى غير ذلك ممّا ذكره اللَّه في كتابه ، ورسوله ، وأهل العلم .
[ آراء وأهواء مخالفة لإجماع الامّة ]
ولكنّ هذه التفاصيل التي تفصّلون من عندكم أنّ من فعل كذا فهو مشرك ، وتخرجونه من الإسلام .
من أين لكم هذا التفصيل ؟
أاستنبطتم ذلك بمفاهيمكم ؟
فقد تقدّم لكم من إجماع الأمّة أنّه لا يجوز لمثلكم الاستنباط ! !
ألكم في ذلك قدوةٌ من إجماعٍ ؟ أو تقليد مَن يجوز تقليده ؟
هامش
( 1 ) النساء : 48 .
( 2 ) النحل : 86 .
( 3 ) النحل : 86 .
( 4 ) الصافات : 35 .
( 5 ) النحل : 86 .