فها أنا أذكر لك بعض ما علمتُ من كلام أهل العلم ، فإن قبلتَ فهو المطلوبو الحمدُ للَّه - .
وإن أبيت فالحمدُ للَّه ، إنّه سبحانه لا يُعصى قهراً ، وله في كلّ حركةٍ وسكونٍ حكمة .
[ وجوب اتباع إجماع الامّة المحمّدية ]
فنقول : اعلم أنّ اللَّه سبحانه وتعالى بعث محمّداً صلى الله عليه وآله وسلم بالهدى ودين الحقّ ليظهره على الدّين كلّه ، وأنزل عليه الكتاب تبياناً لكلّ شيءٍ ، فأنجز اللَّه له ما وعده ، وأظهر دينه على جميع الأديان ، وجعل ذلك ثابتاً إلى آخر الدهر ، حين انخرام أنفس جميع المؤمنين .
وجعل أمّته خير الأممكما أخبر بذلك بقوله :
كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ
« 1 » - وجعلهم شهداء على الناس ، قال تعالى :
وَكَذلِكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ
« 2 » ، واجتباهمكما قال تعالى :
هُوَ اجْتَباكُمْ وَما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ
« 3 » - الآية .
وقال : النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم : أنتم توفون سبعين أُمّة ، أنتم خيرها وأكرمها عند اللَّه « 4 » .
ودلائل ما ذكرنا لا تحصى .
وقال صلى الله عليه وآله وسلم : لا يزال أمر هذه الأمّة مستقيماً حتّى تقوم الساعة ، رواه البخاريّ « 5 » .
هامش
( 1 ) آل عمران : 110 .
( 2 ) البقرة : 143 .
( 3 ) الحج : 78 .
( 4 ) مسند أحمد بن حنبل : 5 / 3 .
( 5 ) صحيح البخاري : 6 / 2667 ح 6882 كتاب الاعتصام .