سيرويه عن النبيّ الأكرم ( ص ) ! !
بعض أساليب عثمان في الإعلان عن الوضوء الجديد :
عن أبي علقمة ، عن عثمان بن عفّان أنَّه دعا يوماً بوضوء ، ثمَّ دعا ناساً من أصحاب رسول اللَّه ( ص ) ، فأفرغ بيده اليمنى على يده اليسرى وغسلها ثلاثاً ، ثمَّ مضمض ثلاثاً ، واستنشق ثلاثاً ثمَّ غسل وجهه ثلاثاً ، ثمَّ غسل يديه ثلاثاً إلى المرفقين ، ثمَّ مسح برأسه ، ثمَّ غسل رجليه فأنقاهما ؛ ثمَّ قال : رأيت رسول اللَّه ( ص ) يتوضّأ مثل هذا الوضوء الذي رأيتموني توضّأته ، ثمَّ قال : من توضّأ فأحسن الوضوء ، ثمَّ صلّى ركعتين ، كان من ذنوبه كيوم ولدته أُمّه ؛ ثمَّ قال :
أكذلك يا فلان ؟
قال : نعم .
ثمَّ قال : أكذلك يا فلان ؟
قال : نعم .
حتّى استشهد ناساً من أصحاب رسول اللَّه ( ص ) ؛ ثمَّ قال : الحمد للَّهالذي وافقتموني على هذا « 1 » .
يوقفنا هذا النصّ على بعض الأساليب التي اتبعها عثمان في ترسيخ اتجاهه الوضوئيّ وهو : دعوته لبعض من الصحابة في فترات متعاقبة ليريهم وضوءه !
وهنا . . نتساءل : هل الصحابة في حاجة لرؤية وضوء الخليفة ، أم أنَّ الغاية من إشهادهم على الوضوء تتعلق بإسكات أفواه المعارضة ؟
كيف يمكن لنا أن نتصوّر صحابيّاً لا يعرف وضوء النبيّ ( ص ) بعد مضي ما يقارب نصف قرن من ظهور الإسلام ؟ !
هامش
( 1 ) كنز العمّال 9 : 441 / 26883 ، عن الدارقطنيّ 1 : 85 / 9 .