حقّه ، فقطعوا رأسه وعلّقوه على باب زويلة بالقاهرة « 1 » .
واتّهم خيثمة بن سليمان العابد بالتشيّع من قبل بعض الناس لتأليفه في فضائل الصحابة ومنها فضائل عليّ . قال غيث بن عليّ : سألت عنه الخطيب ، فقال : ثقة ثقة .
فقلت : يقال : إنَّه يتشيّع !
فقال : ما أدري ، إلّا انّه صنّف في فضائل الصحابة ولم يخصّ أحداً « 2 » !
وقال الذهبيّ عن عبد الرزّاق بن همام : انّه صاحب تصانيف ، وثّقه غير واحد وحديثه مخرّج في الصحاح ، وله ما ينفرد به ، ونقموا عليه التشيّع ، وما كان يغلو فيه بل كان يحبّ عليّاً ويبغض من قاتله . . . « 3 » .
وعن جعفر بن سليمان الضبعيّ : هو من ثقات الشيعة ، حدّث عنه سيّار بن حاتم ، وعبد الرزّاق بن همام ، وعنه أخذ بدعة التشيّع « 4 » !
وقد اتّهم محمّد بن طلحة بن عثمان ، أبو الحسن النعّال بالتشيّع والرفض وتعرّض للخطر ، لأنّ أبا القاسم نقل عنه ، انّه شتم معاوية « 5 » !
وكذا محيي الدين العثمانيّ الأمويّ المتوفى سنة 668 ، قال ابن العماد في ترجمته : وكان شيعيّاً يفضّل عليّاً على عثمان ، مع كونه ادّعى نسباً إلى عثمان ، وهو القائل :
أدين بما دان الوصيّ ولا أرى * سواه وإن كانت أُميّة مَحتِدي
ولو شهدت صفّين خيلي لأعذرت * وساء بني حرب هنالكمشهدي « 6 »
هامش
( 1 ) شذرات الذهب 8 : 173 .
( 2 ) لسان الميزان 2 : 411 .
( 3 ) تذكرة الحفّاظ 1 : 364 .
( 4 ) تذكرة الحفّاظ 1 : 241 .
( 5 ) انظر : تاريخ بغداد 5 : 384 .
( 6 ) شذرات الذهب 5 : 328 ، مرآة الجنان 4 : 169 .