يكن الرسول قد أمر أتباعه بحبّ آل محمّد والصلاة عليهم ؟ !
ولماذا النيل من عليّ وأولاده ، وهل هذا هو ما وصّى به رسول اللَّه إليهم ؟ !
وما معنى قوله تعالى :
« قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى »
ومن هم القربى ، ولماذا خصّ أجر الرسالة بحقّهم ؟ !
اللّهمَّ إنّا نبرأ إليك ممّا يقوله الحاقدون ، ونوالي أصحاب رسولك الذين رضيت عنهم وأخلصوا في الدعوة والجهاد في سبيلك .
ربّنا احكم بيننا وبين قومنا بالحقّ .
ربّنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا ، وهب لنا من لدنك رحمة .
ربّنا إنّا آمنّا بك واتّبعنا نبيّك واستنَنّا بسنّته ، ووالينا أهل بيته وأصحابه الذين نهجوا نهجه واهتدوا بهديه ، وسمعوا دعوة الحقّ فتلقّتها نفوسهم بكلّ قبول وصدق ، والذين أقاموا الفرائض وأحيوا السنن .
ربّنا انّا آمنّا بنبيّك وتبرأنا من المنافقين الذين مردوا على النفاق ونصبوا لنبيّك الغوائل ، ولم يؤمنوا إيمان القلب والجنان ، بل إيمان الشفة واللسان وقد ذكرتهم في كتابك .
ونتبرّأ من الذين شاقّوا رسولك وقد قلت في كتابك :
« وَمَنْ يُشاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ ما تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَساءَتْ مَصِيراً » .
ونقول ما قاله عليّ بن الحسين في الصحابة :
« . . . اللّهمّ وأصحاب محمّد خاصّة الّذين أحسنوا الصحبة ، والذين أبلوا البلاء الحسن في نصره ، وكانفوه وأسرعوا إلى وفادته ، وسابقوا إلى دعوته ، واستجابوا له حيث أسمعهم حجّة رسالاته ، وفارقوا الأزواج والأولاد في إظهار كلمته ، وقاتلوا الآباء والأبناء في تثبيت نبوّته ، والذين هجرتهم العشائر