تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وضوء النبي ( ص ) من خلال ملابسات التشريع — صفحة 372

مساهمون:

ص٣٧٢
أولى على الراجح من مذهب الشافعيّ . وقال أبو حنيفة وأحمد : التسنيم أولى ، لأنّ التسطيح صار شعاراً للشيعة . ذكر الزرقانيّ في ( المواهب اللّدنيّة ) في صفة عِمّة النبيّ على رواية عليّ في إسدالها على منكبه حين عمّمه رسول اللَّه ، ثمّ ذكر قول الحافظ العراقيّ : إنّ ذلك أصبح شعار كثير من فقهاء الإمامية ينبغي تجنّبه ، لترك التشبّه بهم . فأتباع أهل البيت أمروا بالحيطة من فقه العامّة لمعرفتهم ووقوفهم على دور السياسة في الفقه . نعم ، إنّ تهمة التشيّع كانت أكبر تهمة توجّه إلى الإنسان واخطر من تهمة الزندقة ، وعلى ضوئها صار الناس يبغضون عليّاً والسائرين على نهجه . قال عليّ بن الحسين : « أحبّونا حبّ الإسلام ، فواللَّه ما زال تقولون فينا حتّى بغّضتمونا إلى الناس » « 1 » . وقوله : « ما أكذبكم وما أجرأكم على اللَّه ، نحن من صالحي قومنا وبحسبنا أن نكون من صالحي قومنا » « 2 » . قال الزمخشريّ في كيفيّة الصلاة على النبيّ محمّد ( ص ) : وأمّا إذا أفرد غيره من أهل البيت بالصلاة كما يفرد ، فمكروه لأنّ ذلك صار شعاراً لذكر رسول اللَّه ( ص ) ، ولأنّه يودي إلى الاتّهام بالرفض ، وقال رسول اللَّه : « من كان يؤمن باللَّه واليوم الآخر فلا يقفن مواقف التهم » . وقد حكموا على المولى ظهير الدين الأردبيليّ بالإعدام واتّهم بالتشيّع ، لأنّه ذهب إلى عدم وجوب مدح الصحابة على المنبر ، وانّه ليس بفرض ، فقبض عليه وقدّم للمحاكمة وحكم عليه القاضي بالإعدام ، ونفّذ الحكم في
هامش
( 1 ) الطبقات الكبرى 5 : 214 . ( 2 ) الطبقات الكبرى 5 : 214 .
وضوء النبي ( ص ) من خلال ملابسات التشريع — صفحة 372 | السيد علي الشهرستاني