ونصّ الكلام هو :
وقد نسب إليه - أي خالد - أشياء لا تصحّ ، لأنّ صاحب العقد الفريد كان فيه تشيّع شنيع ومغالاة في أهل البيت ، وربّما لا يفهم أحد كلامه ما فيه من التشيّع ، وقد اغترّ به شيخنا الذهبيّ فمدحه بالحفظ وغيره « 1 » .
حتّى وصل الأمر أن يقال إنّ شخصيّة جابر بن حيّان هي شخصيّة أُسطوريّة ، وذلك لثبوت أخذ ابن حيّان علم الكيمياء عن جعفر الصادق « 2 » .
قال الرياشيّ : سمعت محمّد بن عبد الحميد قال : قلت لابن أبي حفصة : ما أغراك ببني عليّ ؟
قال : ما أحد أحبّ إليَّ منهم ، ولكن لم أجد شيئاً أنفع عند القوم منه ، أي من بغضهم والتحامل عليهم « 3 » .
وابن أبي حفصة هو الذي تحامل على آل عليّ عند المهديّ ، فتزاحف المهديّمن مصلّاه حتّى صار على البساط ، إعجاباً بما سمع ، وقال : كم بيتاً هي ؟
قال : مائة بيت ، فأمر له بمائة ألف درهم !
نعم ، إنّ الفطرة قد تسوق الإنسان لقول الحقّ ، لكن يستتبع ذلك اتّهام الرفض والخروج من الدين وشتم بالصحابة وسواها من التهم .
فهل يعقل أن يكون كلّ ما شرّعوه أو نسبوه إلى الشرع شرعيّاً حقّاً ؟
وهل إنّ رسول اللَّه ( ص ) أمر بترك التشبّه بالشيعة وإن وافقوا الحقّ ؟
وهل الرافضة هم الذين رفضوا الإسلام ، أم الذين رفضوا التعامل مع السلطان الباطل ؟ ؟ !
ولماذا يعرف الشيعي دون غيره بالصلاة على محمّد وآل محمّد اليوم ؟ وألم
هامش
( 1 ) تاريخ ابن كثير 10 : 22 .
( 2 ) انظر : الإمام الصادق والمذاهب الأربعة 1 : 425 .
( 3 ) انظر : العقد الفريد .