تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وضوء النبي ( ص ) من خلال ملابسات التشريع — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
ونصّ الكلام هو : وقد نسب إليه - أي خالد - أشياء لا تصحّ ، لأنّ صاحب العقد الفريد كان فيه تشيّع شنيع ومغالاة في أهل البيت ، وربّما لا يفهم أحد كلامه ما فيه من التشيّع ، وقد اغترّ به شيخنا الذهبيّ فمدحه بالحفظ وغيره « 1 » . حتّى وصل الأمر أن يقال إنّ شخصيّة جابر بن حيّان هي شخصيّة أُسطوريّة ، وذلك لثبوت أخذ ابن حيّان علم الكيمياء عن جعفر الصادق « 2 » . قال الرياشيّ : سمعت محمّد بن عبد الحميد قال : قلت لابن أبي حفصة : ما أغراك ببني عليّ ؟ قال : ما أحد أحبّ إليَّ منهم ، ولكن لم أجد شيئاً أنفع عند القوم منه ، أي من بغضهم والتحامل عليهم « 3 » . وابن أبي حفصة هو الذي تحامل على آل عليّ عند المهديّ ، فتزاحف المهديّمن مصلّاه حتّى صار على البساط ، إعجاباً بما سمع ، وقال : كم بيتاً هي ؟ قال : مائة بيت ، فأمر له بمائة ألف درهم ! نعم ، إنّ الفطرة قد تسوق الإنسان لقول الحقّ ، لكن يستتبع ذلك اتّهام الرفض والخروج من الدين وشتم بالصحابة وسواها من التهم . فهل يعقل أن يكون كلّ ما شرّعوه أو نسبوه إلى الشرع شرعيّاً حقّاً ؟ وهل إنّ رسول اللَّه ( ص ) أمر بترك التشبّه بالشيعة وإن وافقوا الحقّ ؟ وهل الرافضة هم الذين رفضوا الإسلام ، أم الذين رفضوا التعامل مع السلطان الباطل ؟ ؟ ! ولماذا يعرف الشيعي دون غيره بالصلاة على محمّد وآل محمّد اليوم ؟ وألم
هامش
( 1 ) تاريخ ابن كثير 10 : 22 . ( 2 ) انظر : الإمام الصادق والمذاهب الأربعة 1 : 425 . ( 3 ) انظر : العقد الفريد .