فقال الباقر : « ليس عليهما غسل ولا مسح » « 1 » .
ولنتكلّم قليلًا على اختلافهم في مفهوم الكعب ، لأنّ هذه المسألة من أهم ما طُرح في ذلك العهد .
أخرج الكلينيّ - كما مرّ عليك - حديثاً عن الباقر . . إلى أن يقول : ثمّ قال : . . .
« وَامْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ »
فإذا مسح بشيء من رأسه أو بشيء من قدمه ما بين الكعبين إلى أطراف الأصابع فقد أجزأه » .
فقال : فقلنا : أين الكعبان ؟
قال : « ها هنا » ، يعني المفصل دون عظم الساق .
فقلنا : هذا ما هو ؟
قال : « هذا من عظم الساق ، والكعب أسفل من ذلك » « 2 » .
وفي آخر : ثمّ وضع يده على ظهر القدم ، ثمّ قال : « هذا هو الكعب » .
قال : وأومأ بيده إلى أسفل العرقوب ، ثمّ قال : « إنّ هذا هو » .
وجاء في دعائم الإسلام : إنّ الإمام الباقر بيّن جواز المسح بالبعض لمكان الباء ، بقوله « إنّ المسح إنّما هو ببعضها لمكان الباء في قوله
« بِرُؤُسِكُمْ »
كما في التيمّم
« فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ »
وذلك أنَّه علم عزّ وجلّ أنّ غبار الصعيد لا يجري على الوجه ولا كلّ اليدين ، فقال : « بوجوهكم وأيديكم » ، وكذلك مسح الرأس والرجلين في الوضوء » « 3 » .
ونقل الشهيد الأوّل في « الذكرى » ، بعد نقله كلام الأصمعيّ : أنَّه الناتئ في أسفل الساق عن يمين وشمال :
وأخبرني سلمة ، عن الفرّاء ، قال : هو في مشط الرِّجل ، وقال هكذا برجله ،
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 29 / 10 ، التهذيب 1 : 55 / 156 ، 94 / 249 ، الاستبصار 1 : 63 / 187 .
( 2 ) الكافي 3 : 25 / 5 ، تفسير العيّاشيّ 1 : 298 ح 51 .
( 3 ) دعائم الإسلام 1 : 109 .