تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وضوء النبي ( ص ) من خلال ملابسات التشريع — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
5 - التأكيد على أنّ المرّة قد أتى بها رسول اللَّه . أمّا المرّتان فهي وضوء رسول اللَّه وسنّته - وهو الملاحظ في أغلب المرويات - وأنّ المتجاوز عن حدّه إنّما يتلدّد . وقد فسّر الصادق والباقر معنى التعدّي بالزيادة عن الحدّ الذي فرضه اللَّه في كتابه ، وأنّ الوضوء المتعدّى هو وضوء المحدث في الدين لقوله « هذا وضوء من لم يحدث » . ومن المسائل التي أثيرت في عهد الإمام الباقر ، هي : هل العذار أو الصدغ من الوجه أم لا ؟ فجاء الباقر يوضّح لنا حدّ الوجه ، وقد سأله زرارة عن ذلك ، بقوله : أخبرني عن حدّ الوجه الذي ينبغي أن يوضّأ الذي قال اللَّه عزّ وجلّ ؟ فقال الباقر : « الوجه الذي قال اللَّه وأمر بغسله الذي لا ينبغي لأحدٍ أن يزيد عليه ولا ينقص منه ، إن زاد عليه لم يؤجر ، وإن نقَص منه أثم : ما دارت عليه الوسطى والإبهام ، من قصاص الشعر إلى الذقن . وما جرى عليه الإصبعان مستديراً ، فهو من الوجه . وما سوى ذلك فليس من الوجه » . فقال له : الصدغ من الوجه ؟ فقال : « لا » « 1 » . ومن تلك المسائل حكم الأُذنين ، هل هو الغسل أم المسح ؟ وهل يصحّ ما قاله البعض بأنّ باطن الأُذنين من الوجه وظاهره من الرأس . وَرَد في الكافي والتهذيب : أنّ زرارة قال : قلت : إنّ ناساً يقولون إنّ بطن الأُذنين من الوجه ، وظهرها من الرأس ؟
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 28 / 88 ، تفسير العيّاشيّ 1 : 299 ح 52 .