5 - التأكيد على أنّ المرّة قد أتى بها رسول اللَّه . أمّا المرّتان فهي وضوء رسول اللَّه وسنّته - وهو الملاحظ في أغلب المرويات - وأنّ المتجاوز عن حدّه إنّما يتلدّد .
وقد فسّر الصادق والباقر معنى التعدّي بالزيادة عن الحدّ الذي فرضه اللَّه في كتابه ، وأنّ الوضوء المتعدّى هو وضوء المحدث في الدين لقوله « هذا وضوء من لم يحدث » .
ومن المسائل التي أثيرت في عهد الإمام الباقر ، هي : هل العذار أو الصدغ من الوجه أم لا ؟
فجاء الباقر يوضّح لنا حدّ الوجه ، وقد سأله زرارة عن ذلك ، بقوله :
أخبرني عن حدّ الوجه الذي ينبغي أن يوضّأ الذي قال اللَّه عزّ وجلّ ؟
فقال الباقر :
« الوجه الذي قال اللَّه وأمر بغسله الذي لا ينبغي لأحدٍ أن يزيد عليه ولا ينقص منه ، إن زاد عليه لم يؤجر ، وإن نقَص منه أثم : ما دارت عليه الوسطى والإبهام ، من قصاص الشعر إلى الذقن .
وما جرى عليه الإصبعان مستديراً ، فهو من الوجه . وما سوى ذلك فليس من الوجه » .
فقال له : الصدغ من الوجه ؟
فقال : « لا » « 1 » .
ومن تلك المسائل حكم الأُذنين ، هل هو الغسل أم المسح ؟
وهل يصحّ ما قاله البعض بأنّ باطن الأُذنين من الوجه وظاهره من الرأس .
وَرَد في الكافي والتهذيب : أنّ زرارة قال : قلت : إنّ ناساً يقولون إنّ بطن الأُذنين من الوجه ، وظهرها من الرأس ؟
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 28 / 88 ، تفسير العيّاشيّ 1 : 299 ح 52 .