تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وضوء النبي ( ص ) من خلال ملابسات التشريع — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
رأسه أجزأه . وهناك اختلافات أُخرى منها في حدّ الوجه ومنها ما يتعلّق بأُمور أُخرى نشرحها مفصّلًا تحت العنوان التالي :

خلافيّات الوضوء في العهد الأمويّ

فقد عرفنا - مضافاً إلى ما سبق - أنّ المسائل الخلافيّة الجديدة في الوضوء في العهد الأمويّ كانت كالآتي : 1 - اختلاف المسلمين في جواز ردّ الماء في غسل الذراعين ، فذهب بعضهم إلى جوازه ، وذهب غيرهم إلى عدم جوازه ، وأنّ الراوي بنقله الخبر رقم ( 2 ) و ( 5 ) أراد أن يشير إلى أنّ الإمام الباقر كان لا يردّ الماء من رؤوس الأصابع إلى المرافق بعد صبّ الماء على المرافق ، مؤكّداً أنّ هذا كان فعل النبيّ وهو من جملة وضوئه . 2 - اختلافهم في جواز أخذ ماء جديد لمسح الرأس والرجلين ، فالراوي بنقله ( ثمّ مسح رأسه وقدميه ، ببلل كفّه ، لم يحدث لهما ماءً جديداً ) كما في الخبر ( 2 ) ، و ( ثمّ مسح رأسه وقدميه إلى الكعبين بفضل كفّيه ، لم يجدّد ماءً ) كما في الخبر ( 5 ) أراد الإشارة إلى أنّ المسح يمكن تحقّقه بدون وجود الماء ، وهو خلاف الغسل ، الذي يتوقّف تحقّقه عليه ، وأنّ الباقر كان يمسح ببلل كفّه لم يحدث ماءً جديداً لها . 3 - جواز المسح بجزء الرأس أو الرجل ، بعكس العضو الغسليّ فإنّ الغسل يجب تعميمه واستيعابه لجميع أجزاء العضو المغسول ، كما رأيت ذلك في الخبر رقم ( 2 ) . 4 - اختلافهم في معنى ومفهوم الكعب ، وأنّ الإمام الباقر أكّد أنّ الكعب هو على قبّة القدم ومعقد الشراك ، وليس القبّتان على طرفي الساق ، بل الكعب أسفل من ذلك ، انظر رقم ( 2 ) و ( 5 ) .
وضوء النبي ( ص ) من خلال ملابسات التشريع — صفحة 349 | السيد علي الشهرستاني