تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وضوء النبي ( ص ) من خلال ملابسات التشريع — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
وما يعني كلام المنصور له : هل أخذت بأحاديث ابن عمر ؟ فقال : نعم . فقال المنصور : خذ بقوله ، وإن خالف عليّاً وابن عبّاس « 1 » ! هل هناك منهجان في التحديث عن رسول اللَّه ، يتزعّم أحدهما ابن عمر وهوى الحكّام ، والآخر عليٌّ وابن عبّاس ؟ وما دلالة مثل هكذا نصوص ؟ وهل تراه يضعّف ابن عقيل حقّاً ؟ فإن كان ضعيفاً وكذّاباً عند الإمام مالك ، فكيف تأخذ المالكيّة إذَنْ بحديثه في مسح جميع الرأس ؟ ! عود على بدء نرجع إلى صلب الموضوع للتأكيد على وحدة الطالبيين فكريّاً وفقهيّاً وسياسيّاً ، بعدما عرفت اتجاه علي بن الحسين وابن عقيل وابن عبّاس وعليّ بن أبي طالب في الوضوء ، ومن خلاله يمكننا معرفة وضوء الإمام زيد بن عليّ بن الحسين ، وأنّه لم يكن موافقاً للربيّع وقد سردنا مواقف غيرهم من بني هاشم كابن عبّاس ، أخذاً عن آبائهم . قال الشيخ أبو زهرة في كتابه « تاريخ المذاهب الإسلاميّة » عن الإمام زيد : ( . . . . قد مات أبوه عام 94 ه ، أي وهو في الرابعة عشرة من عمره ، فتلقى الرواية عن أخيه محمّد الباقر ، الذي يكبره بسنّ يسمح بأن يكون له أباً ، إذ إنّ الإمام جعفر بن محمّد الباقر كان في سنّ الإمام زيد رضي اللَّه عنهم أجمعين .
هامش
( 1 ) طبقات ابن سعد 4 : 147 .