وما يعني كلام المنصور له : هل أخذت بأحاديث ابن عمر ؟
فقال : نعم .
فقال المنصور : خذ بقوله ، وإن خالف عليّاً وابن عبّاس « 1 » !
هل هناك منهجان في التحديث عن رسول اللَّه ، يتزعّم أحدهما ابن عمر وهوى الحكّام ، والآخر عليٌّ وابن عبّاس ؟ وما دلالة مثل هكذا نصوص ؟ وهل تراه يضعّف ابن عقيل حقّاً ؟
فإن كان ضعيفاً وكذّاباً عند الإمام مالك ، فكيف تأخذ المالكيّة إذَنْ بحديثه في مسح جميع الرأس ؟ !
عود على بدء
نرجع إلى صلب الموضوع للتأكيد على وحدة الطالبيين فكريّاً وفقهيّاً وسياسيّاً ، بعدما عرفت اتجاه علي بن الحسين وابن عقيل وابن عبّاس وعليّ بن أبي طالب في الوضوء ، ومن خلاله يمكننا معرفة وضوء الإمام زيد بن عليّ بن الحسين ، وأنّه لم يكن موافقاً للربيّع وقد سردنا مواقف غيرهم من بني هاشم كابن عبّاس ، أخذاً عن آبائهم .
قال الشيخ أبو زهرة في كتابه « تاريخ المذاهب الإسلاميّة » عن الإمام زيد :
( . . . . قد مات أبوه عام 94 ه ، أي وهو في الرابعة عشرة من عمره ، فتلقى الرواية عن أخيه محمّد الباقر ، الذي يكبره بسنّ يسمح بأن يكون له أباً ، إذ إنّ الإمام جعفر بن محمّد الباقر كان في سنّ الإمام زيد رضي اللَّه عنهم أجمعين .
هامش
( 1 ) طبقات ابن سعد 4 : 147 .