عقيل - عن رسول اللَّه انّه قال : إذا توضّأ أدار الماء على مرفقيه « 1 » ؛ أو قوله :
رأيت رسول اللَّه يدير الماء على المرافق . . . ممّا يؤكّد حقيقة أُخرى تخالف ما نسب إليه ، وسنشير إليها لاحقاً إن شاءاللَّه تعالى .
ولأجل مواقف ابن عقيل نرى ابن سعد يذكر عبد اللَّه بن محمَّد بن عقيل في الطبقة الرابعة ويقول عنه : ( منكر الحديث ، لا يحتجّون بحديثه ، وكان كثير العلم ) « 2 » .
وقال الحسن بن علي الحلوانيّ عن علي بن المدائنيّ ، عن بشر بن عمر الزهرانيّ : ( كان مالك لا يروي عنه ) « 3 » .
وقال يعقوب بن شيبة ، عن علي بن المدائنيّ : ( لم يدخل مالك في كتبه ابن عقيل ولا ابن فروة ) « 4 » .
لماذا ؟ ألِعَدم صِدقه ، أم لمواقف الإمام مالك من العبّاسيين وعدم ارتضائهم للطالبيين ؟ أم لشيء آخر ؟ !
ولماذا يترك ابن سعد حديثه مع شهادته بكثرة علمه ؟ !
وهل إنَّ عدم رواية مالك حديثاً عنه دليل على ضعفه حقّاً ؟ فلو كان كذلك فالإمام عليّ بن أبي طالب هو أوّل الضعفاء في منطق المدائنيّ ومالك ومَن يقول بهذا ، إذ ليس لعليّ حديث في الموطّأ ، قيل إنَّه لمّا سئل عن ذلك قال : إنَّه لم يكن بالمدينة « 5 » ! !
وكيف نرى الإمام مالكاً يستجيب للمنصور في كتابة الموطّأ ، مع علمه بوجود من هو أعلم منه « 6 » ؟ !
هامش
( 1 ) السنن الكبرى للبيهقيّ 1 : 56 باب إدخال المرفقين في الوضوء .
( 2 ) تهذيب الكمال 16 : 80 ، تهذيب التهذيب 6 : 14 عن الطبقات .
( 3 ) الضعفاء للعقيليّ : 2 : 299 ، وعنه في تهذيب الكمال 16 : 80 ، وتهذيب التهذيب 6 : 14 .
( 4 ) الكامل لابن عدي 4 : 1447 ، تهذيب الكمال 16 : 80 ، تهذيب التهذيب 6 : 14 .
( 5 ) انظر : مقدّمة موطّأ مالك ، بقلم الدكتور محمد كامل حسين ( جك ) وغيرها .
( 6 ) انظر : المصدر السابق وغيره من كتب التراجم عن الإمام مالك .