تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وضوء النبي ( ص ) من خلال ملابسات التشريع — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
ولا أجد في كتاب اللَّه إلّا المسح » ؛ وقول أنس بن مالك والشعبيّ وعكرمة : « نزل القرآن بالمسح » . . وما إلى ذلك من النصوص التي سلف ذكرها . أمّا الآن ، فمع نصّ آخر نستشفّ منه : موقف عليّ بن الحسين في الوضوء : أخرج البيهقيّ في السنن الكبرى ، عن سفيان بن عيينة ؛ قال : حدّثنا عبد اللَّه ابن محمَّد بن عقيل : أنَّ عليّ بن الحسين أرسله إلى الربيّع بنت معوّذ ليسألها عن وضوء رسول اللَّه ( ص ) ، فذكر الحديث في صفة وضوء النبيّ ( ص ) ، وفيه قالت : « . . . ثمَّ غسل رجليه . . . » . . قالت : « وقد أتاني ابن عمّ لك - تعني ابن عبّاس - فأخبرتُه ، فقال : ما أجد في كتاب اللَّه إلّا غسلتين ومسحتين » « 1 » . في النصّ المذكور إشارات عديدة يهمّنا منه بعض أُمور : 1 - صدور هذا النصّ في العهد الأمويّ ، إذ إنَّ عبد اللَّه بن محمَّد بن عقيل قد توفي سنة 145 ، وعليّ بن الحسين سنة 92 ، وبه يكون عبد اللَّه بن محمَّد قد ولد في العهد الأمويّ . 2 - كون عبد اللَّه بن محمَّد بن عقيل أصغر سنّاً ، وموقعاً اجتماعيّاً من عليّ ابن الحسين ، لفارق الوفاة إذ عدّ أصحاب الطبقات ابن عقيل من الطبقة الرابعة من التابعين وابن الحسين من الثانية . 3 - لا يعني إرسال عليّ بن الحسين ابن عمّه عبد اللَّه بن محمَّد بن عقيل إلى الربيّع لأجل الوقوف على حكم الوضوء ، إذ لا يعقل أن لا يعرف عليّ بن
هامش
( 1 ) السنن الكبرى 1 : 72 .