تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وضوء النبي ( ص ) من خلال ملابسات التشريع — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
وجاء في الأنساب للبلاذريّ أنَّ أهل مصر أرسلوا وفداً لعثمان بسبب تلاعب ابن أبي سرح بمواقيت الصلاة . وفي تاريخ المدينة لابن شبّة : فخرج من أهل مصر سبعمائة إلى المدينة فنزلوا المسجد ، وشكوا إلى أصحاب النبيّ ( ص ) في مواقيت الصلاة ما صنع ابن أبي سرح بهم « 1 » . وقد ثبت في التاريخ أنَّ سليمان بن عبد الملك أعاد الصلاة إلى أوقاتها « 2 » . وفي نقل هذا الخبر عن الخليفة إشارة إلى أنَّ اعتراض المسلمين على الحكّام - في مسألة أوقات الصلوات - كان جماهيريّاً ، وأنَّ الخليفة قد استجاب لطلبهم حين رأى مصلحته في ذلك . وقد أخرج البخاريّ في صحيحه - باب تضييع الصلاة عن وقتها - حديثين عن أنس ، أحدهما عن غيلان عن أنس قال : ما أعرف شيئاً ممّا كان على عهد النبيّ ! قيل : الصلاة ؟ ! قال : أليس ضيّعتم ما ضيّعتم فيها ! والآخر عن عثمان بن أبي رواد قال : سمعت الزهريّ يقول : دخلت على أنس بن مالك بدمشق وهو يبكي . فقلت : ما يُبكيك ؟ فقال : لا أعرف شيئاً ممّا أدركتُ إلّا هذه الصلاة ، وهذه الصلاة قد
هامش
( 1 ) تاريخ المدينة 4 : 1158 . ( 2 ) راجع : البداية والنهاية 9 : 187 ، وغيره من كتب التاريخ .