وحدة المرويّات عند العلويين
ثبت في التاريخ أنَّ بني علي بن أبي طالب - الحسنيِّين منهم والحسينيّين سواء - كانوا على فقه واحد ، ولم يختلفوا في الأحكام وكان فقههم غير فقه الحكام ؛ وإليك بعض النصوص :
1 - وقت العصر عند الطالبيّين :
جاء في مقاتل الطالبيّين : بأنَّ رجلًا عرض على الرشيد ؛ فقال : يا أمير المؤمنين ؛ نصيحة !
فقال لهرثمة : إسمع ما يقول !
قال الرجل : يا أمير المؤمنين ؛ إنَّها في أسرار الخلافة .
فأمره أن لا يبرح ، ثمَّ خلا به واستمع إلى خبره . . .
قال الرجل : كنت في خان من خانات حلوان ، فإذا بيحيى بن عبد اللَّه بن الحسن ابن عليّ في دراعة صوف غليظة ، وكساء صوف أحمر غليظ ؛ ومعه جماعات ينزلون إذا نزل ، ويرتحلون إذا ارتحل ، ويكونون معه ناحية ، فيوهمون مَن رآهم أنَّهم لا يعرفونه ، وهم أعوانه ! مع كلِّ واحد منهم منشور بياض يؤمن به إن عرض له .
قال : أوَ تعرف يحيى ؟
قال : قديماً ؛ وذلك الذي حقَّق معرفتي بالأمس له .
قال : فصفه لي .
قال : مربوع ، أسمر ، حلو السمرة ، أجلح ، حسن العينين ، عظيم البطن .
قال : هو ذاك ؛ فما سمعته يقول ؟
قال : ما سمعته يقول شيئاً ، غير أنّي رأيته ورأيت غلاماً له أعرفه ، لمَّا حضر وقت صلاته ، أتاه بثوب غسيل ، فألقاه في عنقه ، ونزع جبَّته الصوف ليغسلها ،