تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وضوء النبي ( ص ) من خلال ملابسات التشريع — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩

وحدة المرويّات عند العلويين

ثبت في التاريخ أنَّ بني علي بن أبي طالب - الحسنيِّين منهم والحسينيّين سواء - كانوا على فقه واحد ، ولم يختلفوا في الأحكام وكان فقههم غير فقه الحكام ؛ وإليك بعض النصوص : 1 - وقت العصر عند الطالبيّين : جاء في مقاتل الطالبيّين : بأنَّ رجلًا عرض على الرشيد ؛ فقال : يا أمير المؤمنين ؛ نصيحة ! فقال لهرثمة : إسمع ما يقول ! قال الرجل : يا أمير المؤمنين ؛ إنَّها في أسرار الخلافة . فأمره أن لا يبرح ، ثمَّ خلا به واستمع إلى خبره . . . قال الرجل : كنت في خان من خانات حلوان ، فإذا بيحيى بن عبد اللَّه بن الحسن ابن عليّ في دراعة صوف غليظة ، وكساء صوف أحمر غليظ ؛ ومعه جماعات ينزلون إذا نزل ، ويرتحلون إذا ارتحل ، ويكونون معه ناحية ، فيوهمون مَن رآهم أنَّهم لا يعرفونه ، وهم أعوانه ! مع كلِّ واحد منهم منشور بياض يؤمن به إن عرض له . قال : أوَ تعرف يحيى ؟ قال : قديماً ؛ وذلك الذي حقَّق معرفتي بالأمس له . قال : فصفه لي . قال : مربوع ، أسمر ، حلو السمرة ، أجلح ، حسن العينين ، عظيم البطن . قال : هو ذاك ؛ فما سمعته يقول ؟ قال : ما سمعته يقول شيئاً ، غير أنّي رأيته ورأيت غلاماً له أعرفه ، لمَّا حضر وقت صلاته ، أتاه بثوب غسيل ، فألقاه في عنقه ، ونزع جبَّته الصوف ليغسلها ،