وغيرها الكثير وجاء في مقاتل الطالبيّين ، عن الحسن بن الحسين ؛ قال :
دخلت أنا والقاسم بن عبد اللَّه بن الحسين بن عليّبن الحسين ، نغسِّل أبا الفوارس عبد اللَّه بن إبراهيم بن الحسين ، وقد صلّينا الظهر ،
فقال لي القاسم : هل نصلّي العصر ؟ . . فإنَّا نخشى أن نبطىء في غسل الرجل [ يعني به أبا الفوارس ] .
فصلّيت معه . . فلمَّا فرغنا من غُسله ، خرجت أقيس الشمس ، فإذا ذلك أوَّل وقت العصر ، فأعدت العصر . . فأتاني آتٍ في النوم ؛ فقال : أعدت الصلاة وقد صلَّيت خلف القاسم ؟ !
قلت : صلَّيت في غير الوقت !
قال : قلبُ القاسم أهدى من قلبك « 1 » .
فاتّضح ممّا سبق أنَّ موقف الطالبيّين - سواء الحسنيّ منهم أو الحسينيّ - وكذا بعض الصحابة كعبد اللَّه بن عبّاس ( حبر الأُمَّة ) وأنس بن مالك ( خادم الرسول ) وعائشة ( زوج النبيّ ) وغيرهم ، كان هو الجمع ، أو نراهم يقررون الجمع .
2 - المسح على الخُفَّين :
1 - أخرج أبو الفرج الأصفهانيّ أخبار بعض المندسِّين في صفوف يحيى بن عبد اللَّه بن الحسن ؛ فقال : صحبه جماعة من أهل الكوفة ، فيهم ابن الحسن بن صالح بن حيّ . . كان يذهب مذهب الزيديّة البتريّة في تفضيل أبي بكر وعمر
هامش
( 1 ) مقاتل الطالبيّين : 617 .