عثمان ابن أبي سويد انَّه ذكر لعمر بن عبد العزيز المسح على القدمين فقال : لقد بلغني عن ثلاثة من أصحاب محمَّد ، أدناهم ابن عمّك المغيرة بن شعبة ، أنَّ النبيّ غسل قدميه « 1 » .
وهناك نصوص كثيرة من هذا القبيل تدلّ جميعاً على وجود خيوط ومؤشّرات لكلا الاتّجاهين ، وأنَّ الخلفاء ومن يدور في مدارهم كانوا يؤكّدون على الغسل ويعدّونه سنّة رسول اللَّه ، أمّا الناس فكانوا يعترضون على عطاء ، - فقيه الحكومة - ويذكرون مشروعيّة المسح على القدمين عند عمر بن عبد العزيز - خليفة المسلمين - .
هذا ، وانَّ حالة المداراة للصحابة أو التابعين في الوضوء لم تستمر كثيراً بل نرى سياسة الحكّام تتغيّر في العهد العبّاسيّ ، إذ نرى ظاهرة التقيّة تجري في بعض روايات الصادق والكاظم ، وهذا ينبئ بأنَّ الحكّام قد اتّخذوا سياسةً جديدةً في العهد العبّاسيّ ، وستقف - بعد قليل - على أُصول تلك السياسة .
وبذلك . . فقد عرفنا مشروعيّة المسح ، وأنَّ جمعاً غفيراً من الصحابة والتابعين كانوا يمسحون على أرجلهم ناسبين ذلك الفعل إلى رسول اللَّه ( ص ) وليس إلى عليّ ! وقد ذكرنا أسماء عشرة منهم ، وها نحن نضيف إليهم آخرين :
11 - أبو مالك الأشعريّ .
12 - عباد بن تميم المازنيّ .
13 - تميم بن زيد المازنيّ .
14 - عبد اللَّه بن زيد المازنيّ « 2 » .
15 - عروة بن الزبير .
هامش
( 1 ) المصنّف لعبد الرزّاق 1 : 21 / 61 ، والكنز تحت رقم 2197 .
( 2 ) حسبما رواه ابن أخيه عنه في شرح معاني الآثار ، وما جاء عنه في المصنّف لابن أبي شيبة .