تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وضوء النبي ( ص ) من خلال ملابسات التشريع — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
أكثر . قال محمّد بن موسى الحرش : حدّثنا ثمامة بن عبيدة ، قال : حدّثنا عطيّة بن محارب ، عن يونس بن عبيد ، قال : سألت الحسن ، قلت : يا أبا سعيد إنّك تقول : قال رسول اللَّه ، وإنّك لم تدركه ! قال : يا ابن أخي ، لقد سألتني عن شيء ما سألني عنه أحد قبلك ، ولولا منزلتك منّي ما أخبرتك ، إنّي في زمان كما ترى - وكان في عمل الحجّاج - كلّ شيء سمعتني أقول : قال رسول اللَّه ، فهو عليّ بن أبي طالب ، غير أنّي في زمان لا أستطيع أن أذكر عليّاً « 1 » . وقد اشتهر عنه أنّه عندما كان يريد التحديث عن عليّ يقول : قال أبو زينب . وبعد أن نقلنا هذا النصّ عنه والنصوص الأُخرى ، ينبغي أن ندرس أحاديث الحسن البصريّ - كغيرها من أقوال الأعلام - لتبيّن لنا أنّها تحت أيّ ظروف صدرت ، إذ عرفت بأنّه كان يتخوّف - في كثير من الأحيان - من السلطة ولا يُحدِّث عن عليّ إلّا كناية ، فلا يستبعد أن تكون بعض آرائه صدرت تحت ظروف سياسيّة خاصّة ، وأنّه كان لا يؤمن بها ويخشى من نسبة تلك الأخبار إليه ، وأنّ أمره لابنه بحرق كتبه دليل عليها . نقل الذهبيّ في سير الأعلام : عن موسى بن إسماعيل : حدّثنا سهل بن الحصين الباهليّ ، قال : بعثت إلى عبد اللَّه بن الحسن البصريّ ، ابعث إلَيّ بكتب أبيك ، فبعث إلَيّ أنّه لمّا ثقل ، قال لي : اجمعها ، فجمعتها له وما أدري ما يصنع بها فأتيت بها . فقال للخادم : اسجري التنور ، ثمّ أمر بها فأحرقت غير صحيفة واحدة ، فبعث بها إليّ وأخبرني أنَّه كان يقول : اروِ ما في هذه الصحيفة ، ثمّ لقيته بعد ،
هامش
( 1 ) تهذيب الكمال 6 : 124 .