فأخبرني به مشافهة بمثل ما أدّى الرسول « 1 » وقد جاء عن عروة بن الزبير أنه احرق كتبه كذلك « 2 » .
يتحصّل ممّا تقدّم أنّ الحسن البصريّ كان من كبار التابعين القائلين بالمسح ، ومن كلامه نستشف انّه من القائلين بتثنية الغسلات .
قال الجصّاص - بعد كلامه الأوّل - : والمحفوظ عن الحسن البصريّ استيعاب الرِّجْل كلّها بالمسح ، ولست أحفظ عن غيره ممّن أجاز المسح من السلف هو على الاستيعاب أو على البعض « 3 » .
إبراهيم النخعيّ والوضوء :
جاء في طبقات ابن سعد ( ترجمة إبراهيم ) :
1 - قال : أخبرنا أحمد بن عبد اللَّه بن يونس ، قال : حدّثنا فضيل بن عياض عن مغيرة ، عن إبراهيم ، قال : من رغب عن المسح فقد رغب عن السنّة ، ولا أعلم ذلك إلّا من الشيطان .
قال فضيل : يعني تركه المسح .
2 - قال : أخبرنا أحمد بن عبد اللَّه بن يونس ، قال : حدّثني جعفر الأحمر عن مغيرة ، عن إبراهيم ، قال : من رغب عن المسح فقد رغب عن سنّة النبيّ ( ص ) « 4 » .
فالمعروف عن النخعيّ انّه كان موالياً لأهل البيت « 5 » .
وكلامنا هذا لا يعني أنّ جميع الأقوال المنسوبة إليه كانت مستقاة من عليّ ،
هامش
( 1 ) سير أعلام النبلاء 4 : 584 .
( 2 ) انظر تهذيب الكمال 20 : 19 .
( 3 ) أحكام القرآن للجصّاص 2 : 345 .
( 4 ) الطبقات الكبرى لابن سعد 6 : 275 .
( 5 ) انظر كلام الدكتور رواس قلعهچي فيه : موسوعة فقه إبراهيم النخعيّ 1 : 139 .