6 - عبد اللَّه بن عمر ( قبل مقتل عثمان ) .
7 - عائشة بنت أبي بكر ( قبل مقتل عثمان ) .
8 - محمَّد بن أبي بكر ( كما في كتاب عليّ إليه لمَّا ولّاه مصر ) .
9 - عبد الرحمن بن أبي بكر .
10 - أنس بن مالك .
مع علمنا أنَّ المروي عن ابن عمر كان هو المسح ، فقد أخرج الطحاويّ بسنده ، عن نافع ، عن ابن عمر ، إنَّه كان إذا توضّأ ونعلاه في قدميه مسح ظهور قدميه بيديه ؛ ويقول : كان رسول اللَّه يصنع هكذا « 1 » !
إلّا أنَّه غيَّر موقفه في العهد الأمويّ ، ونُقلت عنه أحاديث في غسله الثلاثيّ للأعضاء ولا ننفي أن تكون تلك الأقوال المنسوبة إليه قد وضعت من قبل الأمويين ، وأنّه لم يقل بها أصلًا مع تأكيدنا لتعاونه مع الدولة .
وعليه . . فإنَّ وضوء الناس في العهد الأمويّ لم يكن ضعيفاً أمام أنصار الخليفة والحكومة ، لكنَّه أخذ في الضعف شيئاً فشيئاً حتّى انحصر ببعض التابعين وأهل بيت رسول اللَّه ، إذ إنَّ الحكومة بما لها من قوّة إعلاميّة وقدرة تنفيذيّة كانت وراء ترسيخ فقه عثمان . وقد مرَّ عليك أنَّ عبد الرحمن بن أبي بكر وأخاه محمَّداً ، وكذا ابن عمر كان وضوؤهم هو المسح ، وذلك يدلِّل ويؤكِّد على أنَّ سيرة المسلمين كانت هي المسح منذ عهد النبيّ الأكرم ( ص ) حتّى عهد الشيخين « 2 » ، لما اتّضح لك من قبل من عدم وجود الخلاف في عهدهما ، وترى الآن فعل أبنائهما في الوضوء .
وإنَّ مواقف الصحابة وأبنائهم من أمثال أنس بن مالك وعبد اللَّه بن عبّاس وعبد الرحمن بن أبي بكر ، كانت ذات بُعد توجيهي ، وهي تومئ إلى ديمومة
هامش
( 1 ) شرح معاني الآثار 1 : 35 / 160 .
( 2 ) أمّا ما نسب إلى الخليفة عمر بن الخطاب من أنَّه كان يغسل رجليه ، فهو ممّا نبحثه في الجزء الثانيمن هذه الدراسة إن شاء اللَّه تعالى .