تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وضوء النبي ( ص ) من خلال ملابسات التشريع — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
إنَّ نقل الأخبار الحواريّة والعينيّة لخلاف الناس مع الحكومة ، نحسبه كافياً لرسم مَعْلَم الخلاف بين الأُمَّة ، وأنَّهم لا يستقرّون ولحدِّ العهد الأمويّ على وضوء واحد ، بل كان لكلا الوضوءين أنصار وأتباع يذودون عمّا رووه وارتأوه . وإضاءةً لهذه المسألة نذكر نصوصاً أُخرى لصحابة آخرين لم ترد أسماؤهم لحدِّ الآن ، لكي نقف على ضعف وضحالة تلك النسب المكذوبة إلىمدرسة المسح ، ولإثبات أنَّ المسح هو حقيقة فعل رسول اللَّه وكبار الصحابة وهو ما نزل به الوحي من عند اللَّه ( عزّ وجلّ ) .

أسماء بعض الصحابة الّذين قالوا بالمسح

عباد بن تميم بن عاصم المازني « 1 » أخرج الطحاويّ بسنده ، عن عباد بن تميم ، عن عمّه [ عبد اللَّه ] : إنَّ النبيّ توضّأ ، ومسح على القدمين ؛ وأنَّ عروة كان يفعل ذلك « 2 » . وأخرج ابن الأثير بسنده ، عن عباد بن تميم ، عن أبيه ؛ قال : رأيت رسول اللَّه توضّأ ، ومسح على رجليه « 3 » . وجاء في الإصابة ، عن عباد بن تميم المازنيّ ، عن أبيه ؛ قال : رأيت رسول اللَّه يتوضّأ ، ويمسح على رجليه . قال : ورجاله ثقات « 4 » . وقال الشوكانيّ : أخرج الطبرانيّ ، عن عبادة بن تميم ، عن أبيه ؛ قال : رأيت
هامش
( 1 ) هو ابن أخ عبد اللَّه بن زيد بن عاصم المازنيّ الأنصاريّ صاحب حديث الوضوء . ( 2 ) شرح معاني الآثار 1 : 35 / 162 ، وعروة هنا هو ابن الزبير الذي سيأتي ذكره بعد قليل . ( 3 ) أسد الغابة 1 : 217 . ( 4 ) الإصابة 1 : 185 .