2 - الرُّبَيِّع بنت معوّذ بن عفراء .
3 - الحجّاج بن يوسف الثقفيّ .
علماً ، بأنَّ عائشة - كما أسلفنا - نراها تدعو إلى لزوم غسل الرجلين في هذا العهد رغم مخالفتها لرأي عثمان ؛ لا لأنَّها رأت رسول اللَّه فعل ذلك ، بل لأنَّه قال : ( ويلٌ للأعقاب من النار ! ) . . . فإنَّها لو كانت تريد دعوة أخيها عبد الرحمن إلى غسل رجليه ، للزمها أن تستدلّ بفعل النبيّ ( ص ) لا بقوله ، إذ يتعسّر الاستدلال بهذه الجملة على المطلوب .
ولنا في الفصل الثاني من هذه الدراسة « الوضوء في الكتاب واللغة » وقفة مع أحاديث ( أسبغوا الوضوء ) و ( أحسنوا الوضوء ) و ( ويل للأعقاب ) ، ومدى دلالتها على لزوم غسل الرجلين وتثليث الغسلات وسندرس قيمة التحسينيات التي عدّت من اقسام المصالح ، وكيفيّة استغلال الحكّام هذه المفاهيم لترسيخ وضوء الخليفة الثالث .
ومن المؤسف أن نرى الفقهاء قد عَدُّوا الأحاديث السابقة دليلًا ثالثاً - بعد الكتاب والسنّة - على لزوم غسل الرجلين ؛ وهو ممّا يعضد كون المدرسة العثمانية في الوضوء قد أخذت طابعاً فقهيّاً ، وأنّ العلماء جاؤوا ليدعموها بالدليل وينفوا الضعيف عنها بالتأويل ، بغية إشاعتها ، ومحاولة لتطبيع العامّة عليها .
فاتّضح ولحدِّ الآن أنَّ الناس في الوضوء هم :
1 - عليّ بن أبي طالب .
2 - عبد اللَّه بن عبّاس .
3 - طلحة بن عبيد اللَّه .
4 - الزبير بن العوّام .
5 - سعد بن أبي وقّاص .
وضوء النبي ( ص ) من خلال ملابسات التشريع — صفحة 208
مساهمون: السيد علي الشهرستاني
ص٢٠٨