إلىأن يقول : . . . فلنبسط الكلام في تحقيق ذلك ، رغماً لأُنوف الشيعة السالكين من كلِّ سبل حالك « 1 » .
كيف يتحامل هؤلاء على الشيعة ، والصحاح المعروفة مليئة بما يدلُّ على مشروعيّة المسح ؟ !
وهل إنَّ أتباع رأي فقهي لا يرتضيه الآخرون ، يُعدُّ في قاموس ابن كثير والخفاجيّ وأضرابهما ضلالة ؟
أَلَم يكن معنى الضلالة ، هو الابتعاد عن الطريق ، وهل إنَّ الشيعة الإماميّة قد ابتعدوا حقّاً عن وضوء رسول اللَّه ( ص ) ، أم إنَّهم قد ثبتوا عليه رغم سياسات الحكّام الضاغطة ؟
وهل أنَّ المسح على الأرجل هو وضوء المبتدعة ، أم إنّها سنّة رسول اللَّه وما نزل به القرآن ؟
وهل أنَّ أُولئك الصحابة - الذين رووا المسح - كذبوا على رسول اللَّه ، أم إنَّه ( ص ) فعل ما يوقع الناس في الالتباس - والعياذ باللَّه - أم إنّ السياسة بوسائلها الإعلاميّة هي التي شوهت هذه السنّة خلال العصور ، لدواعٍ لها ؟ !
ألَم يكن وضوء الشيعة هو وضوء الناس الّذين مثَّلوا الامتداد لوضوء النبيّ الأكرم ( ص ) ، بعد أن عارضوا عثمان ، وتمسّكوا بوضوء رسول اللَّه ( ص ) وكانوا يتحدّثون عنه ؟
أوَلَم تكن معارضتهم لعثمان ، من أجل الثبات على السنّة النبويّة المباركة وتخطئتهم لاجتهاداته ؟
فكيف يصحّ إذاً أن يُرمى الشيعة بالابتعاد عن خطِّ السنّة ، وهم الثابتون عليه رغم كيد وقساوة الحاكم العامل بالرأي التارك للسنّة النبويّة ؟ !
هامش
( 1 ) روح المعاني 6 : 74 .